رام الله 16-9-2026 وفا- بحثت وزيرة شؤون المرأة، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون فيليكس أندآكر، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات العدالة والشرطة وتمكين النساء وتعزيز حضورهن في مواقع صنع القرار.
وأشادت الخليلي خلال اللقاء الذي عقد بمدينة رام الله اليوم الأربعاء، بالتعاون القائم بين الوزارة وبعثة الشرطة الأوروبية، وما تقدمه البعثة من تدريبات ودعم للشرطيات الفلسطينيات، لما له من أثر في تعزيز حضور المرأة في القطاع الأمني والمساهمة في تغيير الصور النمطية حول أدوار النساء في هذا المجال.
واستعرضت أبرز أولويات وزارة شؤون المرأة، والتي تتركز في الحماية، والتمكين بكافة أشكاله، والضغط والمناصرة الدولية، موضحة أن الحماية تشمل مواجهة آثار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية وتطوير البيئة القانونية والتشريعية، فيما يشمل التمكين الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والرقمية.
وتطرقت الخليلي إلى جهود الوزارة في تطوير التشريعات والسياسات، وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء، بما في ذلك ضمان تمثيلهن بما لا يقل عن 30% في اللجان الحكومية ومواقع صنع القرار، ودعم المبادرات الاقتصادية التي تعزز استقلال النساء وصمودهن، إلى جانب توظيف الأدوات والآليات الدولية في الضغط والمناصرة لإبراز واقع المرأة الفلسطينية، وتعزيز مسؤولية المجتمع الدولي تجاه حمايتها ودعم حقوقها.
وأكدت أن الظروف الراهنة، وما خلفه عدوان الاحتلال على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس من تداعيات على النساء والأطفال والأسر الفلسطينية، تفرض مزيدا من المسؤوليات على مختلف المؤسسات، مشددة على أهمية استمرار العمل على تعزيز منظومات الحماية الاجتماعية، وتطوير التشريعات والسياسات، وتمكين النساء اقتصاديا وسياسيا، ومواصلة الجهود والمناصرة على المستوى الدولي.
من جانبه، أكد أندآكر مواصلة البعثة العمل لدعم التعاون مع الجانب الفلسطيني، مشيدا بصمود الشعب الفلسطيني وقدرته على مواصلة العمل رغم الظروف والضغوط الكبيرة التي يواجهها.
وأكد أهمية تعزيز المساواة بين الجنسين وزيادة مشاركة النساء في سوق العمل والتعليم ومختلف مجالات الحياة العامة، مشيرا إلى أن مشاركة النساء اقتصاديا تعود بالنفع على المجتمع ككل، وتعزز قدرته على توفير الموارد والخدمات العامة ودعم منظومة الرفاه الاجتماعي.
وأوضح أن تعزيز حضور النساء يتطلب العمل على توفير الحوافز المناسبة داخل المجتمع، إلى جانب التعامل مع التحديات الثقافية والاجتماعية التي قد تعيق وصول النساء إلى مواقع العمل والتأثير.
ولفت إلى أن النساء والأطفال غالبا ما يكونون من الفئات الأكثر تأثرا بالنزاعات والأزمات، مؤكدا أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية النساء وتمكينهن اقتصاديا واجتماعيا، ومشددا على استعداد فريق البعثة للتعاون مع الوزارة وإشراك المختصين فيه في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تحديد المجالات التي يمكن للبعثة تقديم الدعم فيها.
ــــــ
ر.ح


