جنيف 15-9-2026 وفا- شاركت بعثة دولة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، مع بعثتي جنوب افريقيا وماليزيا، في لقاء نظمته مجموعة لاهاي، بعنوان "وقف التواطؤ وضمان المساءلة"، لبحث المسؤوليات القانونية المترتبة على الدول والجهات الأخرى، وسبل اتخاذ إجراءات عملية تحول دون إسهام سياساتها أو أنشطتها أو علاقاتها الاقتصادية في دعم أو تسهيل أو استمرار أي وضع غير قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشارك في الفعالية المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي، وسفير جنوب أفريقيا زاهير لاهيه، والقائم بأعمال بعثة ماليزيا سرايا باوزي.
وأكد خريشي أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/يوليو 2024 يشكل أساساً قانونياً واضحاً لتحرك الدول، وشدد على أن ما خلصت إليه المحكمة بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال يفرض على الدول واجب عدم الاعتراف بهذا الوضع غير القانوني أو تقديم العون والمساعدة في استمراره، والعمل على إنهائه. وأشاد بالمواقف والخطوات التي اتخذتها عدة دول، بما فيها إسبانيا وسلوفينيا وايرلندا وبلجيكا وهولندا والنرويج، إضافة إلى الإعلان البريطاني الأخير، معتبراً أن هذه التحركات تعكس بدء ترجمة الاستنتاجات القانونية لمحكمة العدل الدولية إلى إجراءات وممارسات فعلية.
كما رحب بالبيان المشترك الذي أصدرته في 8 أيلول 2026 اثنتا عشرة دولة، والذي أكد التزامهم باتخاذ خطوات فعلية للحد من التجارة المرتبطة بالمستعمرات الإسرائيلية غير القانونية، بما ينسجم مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وأشار إلى أن هذا المسار، إلى جانب قاعدة بيانات مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن منشآت الأعمال الضالعة في أنشطة مرتبطة بالمستعمرات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يوفر إطاراً متكاملاً لتعزيز المسؤولية والمساءلة، ويؤكد ضرورة اتخاذ الدول إجراءات ملموسة للوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية.
ودعا خريشي الدول إلى الانتقال من التصريحات إلى الإجراءات العملية، بما في ذلك وقف نقل الأسلحة، وإنهاء العلاقات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية التي تسهم في استمرار الاحتلال، وشدد على أن الالتزام بإنهاء الوضع غير القانوني هو واجب قانوني وليس خياراً سياسياً.
ـــــ
ي.ط


