أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 29/09/2026 03:55 م

رام الله: الاحتفال بالذكرى الـ77 لتأسيس الصين الشعبية

 

العامور: نتطلع إلى تحويل الشراكة الفلسطينية الصينية إلى مشاريع تنموية واستثمارية ملموسة

رام الله 29-9-2026 وفا- احتفل مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، اليوم الثلاثاء، في رام الله، بالذكرى الـ77 لتأسيس الجمهورية.

وحضر الحفل أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، ووزراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلو المنظمات الدولية المعتمدة لدى فلسطين، وشخصيات رسمية واعتبارية، وفعاليات وطنية ومجتمعية.

أكد وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور ممثلا عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، عمق العلاقات الفلسطينية الصينية، وحرص دولة فلسطين على الارتقاء بالشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين إلى آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وأشار العامور إلى أن العلاقات الفلسطينية الصينية تستند إلى صداقة تاريخية راسخة واحترام متبادل ووحدة في المبادئ والمواقف، لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، بما يعكس الإرادة المشتركة لتطويرها والارتقاء بها نحو آفاق أوسع.

وثمّن موقف الصين الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، إلى جانب دعمها للعضوية الكاملة والفورية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة وتمسكها بحل الدولتين.

وتطرق العامور إلى التحديات الاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال، مشيراً إلى أن الحواجز والإغلاقات والبوابات العسكرية لا تقيد حركة الأشخاص فحسب، وإنما تعطل حركة السلع والخدمات، وترفع كلف النقل والإنتاج، وتحد من وصول المنشآت الاقتصادية إلى الأسواق.

وأكد أن احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية واقتطاعها يشكلان ضغطاً بالغ الخطورة على المالية العامة، مشدداً على أن أموال المقاصة ليست منحة أو مساعدة، وإنما أموال فلسطينية خالصة وحق أصيل للشعب الفلسطيني.

وأكد الوزير أن الاقتصاد الفلسطيني، رغم الظروف الاستثنائية، يواصل إثبات قدرته على الصمود، مشيداً بدور القطاع الخاص الفلسطيني في الحفاظ على النشاط الاقتصادي وفرص العمل وتطوير المنتجات والخدمات والبحث عن أسواق جديدة.

وشدد على أن الصمود الاقتصادي لا ينبغي أن يكون بديلاً عن إزالة القيود، مؤكداً أن الاقتصاد الفلسطيني يمتلك مقومات حقيقية للنمو، من بينها رأس المال البشري المؤهل، والقطاع الخاص المبادر، والطاقات الشبابية، والفرص الواعدة في الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والسياحة والاقتصاد الرقمي.

وفي هذا السياق، ثمّن العامور الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني الذي تقدمه الصين لدولة فلسطين، بما يشمل دعم قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية وبناء القدرات الوطنية، مشيراً إلى المساعدات الإنسانية الصينية المقدمة لقطاع غزة، ومن بينها المبادرة التي أعلنها الرئيس شي جين بينغ بتقديم 100 مليون دولار من المساعدات الإنسانية.

وأكد أهمية توسيع البرامج التنموية الصينية في فلسطين، وتحويل التعاون القائم إلى شراكة تنموية مستدامة تعزز الاعتماد على الذات، وتدعم الاستثمار المنتج، وتسهم في بناء اقتصاد وطني قادر على النمو والصمود.

وفي الجانب الاقتصادي والتجاري، أشار العامور إلى أن تقديرات فلسطينية، مستندة إلى واقع السوق والتدفقات التجارية، تشير إلى أن قيمة السلع الصينية التي تصل إلى السوق الفلسطيني، بما فيها عبر قنوات غير مباشرة، قد تصل إلى نحو 3 مليارات دولار سنوياً، معتبراً أن هذا الحجم يعكس أهمية المنتجات الصينية في السوق الفلسطيني، وفي الوقت ذاته يبرز فرصة لإعادة بناء العلاقة التجارية على أسس أكثر مباشرة وتوازناً.

ودعا إلى استكمال مسار المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين فلسطين والصين، وتطوير الأطر التجارية والجمركية التي تسهل حركة السلع والاستثمارات، وتفتح أمام المنتج الفلسطيني طريقاً أكثر وضوحاً إلى السوق الصيني.

كما أكد تطلع دولة فلسطين إلى توسيع نفاذ المنتجات الفلسطينية ذات الجودة والقيمة المضافة إلى السوق الصيني، وفي مقدمتها الحجر والرخام، وزيت الزيتون البكر، والتمور، والمنتجات الزراعية والغذائية والصناعات التراثية.

وأشار إلى أهمية تشجيع الاستثمارات الصينية النوعية في فلسطين في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والزراعة الحديثة والمناطق الصناعية، إلى جانب نقل المعرفة وبناء القدرات، والاستفادة من الفرص التي تتيحها مبادرة الحزام والطريق وتحويلها إلى مشاريع عملية تحقق المنفعة المتبادلة.

وأكد العامور أن دولة فلسطين لا تريد للعلاقات الاقتصادية مع الصين أن تقتصر على حركة الاستيراد والتصدير، وإنما تسعى إلى شراكة إنتاجية تنقل التكنولوجيا، وتبني القدرات، وتدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتفتح فرصاً جديدة أمام الشباب والنساء، وتخلق قيمة مضافة مستدامة داخل الاقتصاد الفلسطيني.

ورحب بالسفير الصيني الجديد لدى دولة فلسطين سون تشن، معرباً عن تطلع دولة فلسطين إلى العمل معه من أجل البناء على ما تحقق وتحويل الشراكة الإستراتيجية بين البلدين إلى برامج ومشاريع ونتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وشدد على أن العلاقات الفلسطينية الصينية، بما تستند إليه من تاريخ راسخ وإرادة سياسية مشتركة، ستواصل تطورها، وستبقى نموذجاً للصداقة القائمة على الوفاء والاحترام المتبادل، متمنياً لجمهورية الصين الشعبية وشعبها الصديق مزيداً من التقدم والازدهار.

بدوره، أكد السفير الصيني لدى دولة فلسطين سون تشن أن بلاده ستواصل دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مشددا على أن موقف الصين الثابت في دعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة لن يتغير.

وقال السفير، إن بلاده تؤكد ضرورة الالتزام بالحل السياسي، والتمسك بحل الدولتين، واستئناف مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل، وتحقيق إقامة دولة فلسطين المستقلة في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن الصين تدعو إلى الالتزام بمبدأ "الفلسطينيون يحكمون فلسطين"، والدفع بالحوكمة في الضفة الغربية وإعادة الإعمار في قطاع غزة بعد الحرب، إلى جانب الالتزام بالجانب الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية والحفاظ على أمن المدنيين.

وأكد ضرورة التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس القانون الدولي، ومعالجة مظاهر وأسباب الصراع.

وأشار السفير إلى أن الصين أحرزت منذ بداية العام تقدما جديدا في دعم فلسطين على الأصعدة السياسية والإنسانية والمعيشية والتنموية، موضحا أن بلاده رفعت صوتها دفاعا عن فلسطين في المحافل الدولية، وصوتت لصالح قرارات تصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي الجانب الإنساني، قال إن الصين، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، أدخلت إلى قطاع غزة دفعة من الملابس الشتوية للأطفال والمستلزمات الطبية، يستفيد منها أكثر من 38 ألف طفل، كما وفرت أدوية حيوية ومستلزمات طبية لست مؤسسات صحية محلية.

وأضاف أن الصين قدمت دعما بقيمة مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، لتوزيع طرود غذائية على أسر اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي مجال التنمية، أشار إلى التوقيع رسميا على محضر تنفيذ مشروع مبنى الصداقة والتنمية الصيني الفلسطيني، الذي وصفه بأنه أكبر مشروع مساعدات صينية لفلسطين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأعلن السفير أن بلاده وفي إطار تنفيذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة بقيمة 100 مليون دولار التي أعلن عنها الرئيس الصيني شي جينبينغ نهاية العام الماضي، قررت تقديم مساعدة نقدية عاجلة إلى الحكومة الفلسطينية لمعالجة الأوضاع الإنسانية الطارئة في غزة، إلى جانب ثلاث دفعات أخرى من المساعدات العاجلة إلى القطاع عبر اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجمعية الهلال الأحمر المصري.

وأكد أن الصين ستعمل مع الدول المحبة للسلام والمتمسكة بالعدالة على إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية في أقرب وقت ممكن.

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، قال السفير إن الصداقة بين الصين وفلسطين ازدادت قوة، مشيرا إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى الثالثة لإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأكد استعداد بلاده لمواصلة دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحقيق المصالحة الداخلية، وتوسيع التعاون العملي بين الجانبين، وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية والتنموية والمعيشية للشعب الفلسطيني، بما يدعم صموده في أرضه ووطنه.

وشدد على أهمية تعزيز التواصل بين الشعبين الصيني والفلسطيني، مرحبا بمزيد من الفلسطينيين لزيارة الصين للتدريب والدراسة والسياحة، بما يعزز أسس الصداقة بين البلدين.

ــــ

م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا