النقب 17-8-2026 وفا- هدمت السلطات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عددًا من منازل عائلة أبو قرشين في مدينة رهط بالنقب، في ظل تصاعد عمليات هدم المنازل العربية في المنطقة، والتي تأتي في سياق سياسة تضييق متواصلة على السكان العرب وحرمانهم من حلول التخطيط والبناء.
وتأتي عملية الهدم في رهط في وقت تشهد فيه منطقة النقب تصعيدًا في عمليات هدم المنازل، بما يشمل بلدات عربية معترفًا بها وقرى مسلوبة الاعتراف، وسط أزمة سكن حادة ونقص في قسائم البناء والمخططات الهيكلية التي تتيح للسكان العرب توسيع بلداتهم وبناء مساكن جديدة.
وكانت عمليات الهدم قد تصاعدت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وطالت عشرات المنازل والمنشآت في رهط وبلدات وقرى أخرى في النقب. وفي شباط/ فبراير 2026، أشار تقرير لـ"عرب 48" إلى تصاعد عمليات الهدم والاعتقالات في النقب، وإلى أن عمليات الهدم خلال عام 2025 طالت أكثر من 5 آلاف منزل ومبنى، وفق معطيات أوردها التقرير.
ويتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية مسلوبة الاعتراف، التي يواجه سكانها أوامر هدم متكررة بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل عدم اعتراف الدولة بهذه القرى وغياب مخططات تتيح تنظيم البناء فيها. وتقدر تقارير بأن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها ويواجهون ظروفًا قاسية في مجالات السكن والبنية التحتية والخدمات.
ولا تقتصر سياسة هدم المنازل على النقب، إذ تواجه البلدات العربية في مختلف مناطق البلاد أزمة تخطيط ومسكن مزمنة، انعكست في اتساع ظاهرة البناء دون ترخيص وما يترتب عليها من أوامر هدم وغرامات وإجراءات قضائية.
وسبق أن هدمت السلطات، في آب/ أغسطس 2025، 17 منزلًا لعائلة أبو قرشين في رهط، ما أدى إلى تشريد عشرات الأسر، وفق مصادر عربية في النقب.
ـــــــ
م.ل


