أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 13/07/2026 11:19 م

فلسطين تشارك في أعمال اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان

القاهرة 13-7-2026 وفا- شاركت دولة فلسطين، اليوم الإثنين، في أعمال الدورة الـ58 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان (اللجنة الأم في منظومة حقوق الإنسان) وذلك في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

وترأس الدورة رئيس اللجنة السفير طلال المطيري، بمشاركة مندوب دولة فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، وممثلي الإدارات المعنية بحقوق الإنسان في الدول العربية ومنظومة العمل العربي المشترك.

وقال المطيري إن ما نشهده في الأرض الفلسطينية المحتلة يعد اختبارا حقيقيا لمدى التزامنا بقيم حقوق الإنسان، ويضع أمامنا مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا يمكن التغاضي عنها، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة اهتمامات اللجنة.

بدوره، قال السفير العكلوك: إن القضية اليوم لم تعد تتعلق بمجرد انتهاكات لحقوق الإنسان، وإنما تتعلق بمستقبل النظام القانوني الدولي ذاته، فإذا عجز المجتمع الدولي عن وقف جريمة إبادة جماعية تُبث وقائعها يومياً أمام العالم، فكيف يمكن إقناع الشعوب بأن القانون الدولي ما زال قادراً على حماية الإنسان وصون كرامته؟

وطالب العكلوك المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار، وضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، ورفض جميع مخططات الضم والاستعمار والتهجير القسري، التي تهدف إلى فرض وقائع غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدا أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون نهاية للمساءلة، بل يجب أن يكون بداية حقيقية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

ودعا جميع الدول إلى دعم الدعاوى والإجراءات القضائية الدولية، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، أينما وجدوا، كما أكد أهمية الدور الذي تضطلع به لجنة التحقيق الدولية المستمرة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، مطالبا بتمكينها من مواصلة أعمالها، والتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، خاصة ما يتعرض له المعتقلون في سجون الاحتلال من تعذيب وتجويع وإخفاء قسري وعنف جنسي وإهمال طبي، بما يضمن محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.

وقال إن من أخطر ما كشفت عنه هذه الحرب هو حجم المأساة الإنسانية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، والتي تتطلب أن يحفظها الضمير الإنساني، وأن تبقى حاضرة في الذاكرة العالمية، حتى لا تتكرر، وحتى لا يُسمح بطمس حقيقتها أو إنكارها، ومن هنا، فإننا نتطلع إلى دعم المقترح الوارد في مشروع التوصيات باعتماد تسمية "أهوال" ليكون الوصف التاريخي لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وباعتماد السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام يوما عالميا لاستذكار ضحايا هذه الجريمة، وتأكيدا على أن ذاكرة الشعوب لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة لا يجوز أن تخضع للاعتبارات السياسية، وأن إنكار الإبادة الجماعية أو تبريرها لا يقل خطورة عن ارتكابها.

وأوضح السفير العكلوك أنه لا يمكن الحديث عن حقوق الإنسان بينما يقبع آلاف المعتقلين داخل سجون الاحتلال، في ظروف غير إنسانية، يتعرضون فيها للتعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والعنف الجنسي، والعزل، والإخفاء القسري، والحرمان من أبسط الحقوق التي تكفلها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، كما لا يجوز استمرار احتجاز جثامين الشهداء في مقابر الأرقام والثلاجات، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وللقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب تحركاً دولياً عاجلًا لوضع حد لهذه الممارسات.

وقال إن "اعتماد هذه التوصيات اليوم لن يكون مجرد أمرا إجرائيا فحسب، بل سيكون رسالة عربية واضحة بأن أمتنا تقف إلى جانب العدالة، وإلى جانب القانون الدولي، وإلى جانب حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والاستقلال".

ودعا جميع الدول الأعضاء إلى دعم مشروع التوصيات بصيغته المطروحة، والعمل على متابعة تنفيذها في مختلف المحافل الدولية، بما يسهم في وقف جريمة الإبادة الجماعية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق المساءلة الدولية، وضمان عدم إفلات أي مجرم من العقاب.

ـــ

ع.و/ و.أ

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا