أهم الاخبار
الرئيسية ثقافة
تاريخ النشر: 09/02/2026 08:53 م

المخرجة الفلسطينية شيماء عواودة تحصد الجائزة الكبرى في مهرجان كليرمون-فيران


باريس 9-2-2026 وفا- فازت المخرجة الفلسطينية شيماء عواودة بالجائزة الكبرى الوطنية في مهرجان كليرمون-فيران الدولي للأفلام القصيرة، في دورته الثامنة والأربعين التي أُقيمت في وسط فرنسا، ليُسجّل اسمها بين أبرز الفائزين في أحد أهم المحافل السينمائية المتخصصة بالأفلام القصيرة عالميًا.

وجاء تتويج عواودة عن فيلمها "ذاكرة متقاطعة"، ضمن المسابقة الوطنية، فيما ذهبت الجائزة الكبرى الدولية إلى فيلم "كور بلو" (القلب الأزرق) للمخرج الهايتي سامويل سوفران. أما الجائزة الكبرى لمسابقة "لابو" المخصصة للأفلام التجريبية، فحصل عليها فيلم "ديو إي تيميد" للمخرج الفرنسي جوسلين شارل، بحسب ما أعلن منظمو المهرجان.

وتستعيد عواودة في فيلمها "ذاكرة متقاطعة" طفولتها في مدينة الخليل خلال الانتفاضة الثانية، مستكشفة تداخل الذاكرة الشخصية مع العنف اليومي تحت الاحتلال الإسرائيلي، وكيف تتشكّل هوية الإنسان وتفاصيل حياته من شظايا مشاهد صغيرة ترفض أن تُمحى. وينسج العمل سردية لطفولة مُعاشة في واقع قاسٍ، تتقاطع فيها الذاكرة الفردية مع ذاكرة جمعية أوسع.

وشاركت في المسابقات الرئيسة الثلاث – الدولية والوطنية و"لابو" – 139 فيلمًا قصيرًا، جرى اختيارها من بين 8826 فيلمًا تقدّمت للمشاركة، ما يعكس حجم المنافسة واتساع الاهتمام الدولي بالمهرجان.

وضمّت لجنة التحكيم 13 شخصية سينمائية، من بينها المخرج الفرنسي-الفيتنامي تران آنه هونغ، المعروف بإخراجه فيلم "رائحة البابايا الخضراء" عام 1993.

 

مشاركة فلسطينية وحضور لافت في المهرجان

وفي سياق متصل، شارك وفد رسمي من صنّاع الأفلام الفلسطينيين، في فعاليات مهرجان كليرمون-فيران الدولي للفيلم القصير لهذا العام، تحت رعاية وزارة الثقافة الفلسطينية وبالشراكة مع القنصلية الفرنسية العامة في القدس، وبالتعاون مع مؤسسة الفيلم الفلسطيني وWatermelon pictures.

وإلى جانب فيلم "ذاكرة متقاطعة" لشيماء عواودة الذي حصل على الجائزة الكبرى الوطنية في المهرجان، تنافس في المسابقات فيلمي "مهدد بالانقراض" لسعيد زاغة و"كنتاكي غزة" لعمر رمال.

وتم عرض برنامج فلسطين 2026 في سوق الأفلام خلال فعاليات المهرجان والذي شمل ثمانية أفلام قصيرة، بحضور غالبية صنّاعها وهي "السينما حبي" إخراج ابراهيم حنضل ووسام الجعفري، "عشر دقائق أصغر" إخراج نسرين ياسين، "لا طريق آخر" إخراج ليلى خلفي، "أعجوبة الحياة" إخراج صابرين خوري، "نهاية" إخراج ورد كيال، وفيلم "أنا سعيد لأنك ميت" لتوفيق برهوم الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان 2025، ومن غزة "غزة إلى الأوسكار" إخراج علاء دامو، وللمخرج والفنان الكبير الراحل محمد بكري الفيلم القصير "الدنيا".

كما شملت المشاركة عروضا خاصة لأربعة أفلام ضمن مبادرة "من المسافة صفر+" لصنّاع أفلام من غزة، وهي "أحلام صغيرة جداً" لاعتماد وشاح، "حكايات غير مكتملة" لنضال دامو، "حسن" لمحمد الشريف، "ألوان تحت السماء" لريما محمود، والذي جاء بحضور القائم على هذه المبادرة المنتج والمخرج رشيد مشهراوي والفريق العامل على المشروع من فرنسا.

إضافة إلى تمثيل مشاريع قيد الإنتاج والتطوير كان منها: "درثم" لصلاح أبو نعمة، و"دي جي في المناطق" لمحمد أبو غيث، و"سيارة حمراء" لكريستينا زهران، "رابط حب" لأحمد صالح، "خيوط رقيقة" لصابرين خوري.

كما تضمنت أنشطة الوفد الفلسطيني، برنامج خاص استعادة Looking Back لأرشيف أفلام منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال عرض ثلاثة أفلام وتقديمها من قبل هوغو دارّومان، دكتور في جامعة إيكس–مرسيليا، ومتخصص في الدراسات السينمائية، ومؤلف أطروحة: "سينما الثورة الفلسطينية (1967–1982): ذاكرة في التداول وشبكات التضامن فرنسا–فلسطين".

ويُعدّ مهرجان كليرمون-فيران منصة أساسية لانطلاق المخرجين الشباب، إذ غالبًا ما تمهّد الأعمال الفائزة أو المشاركة فيه الطريق إلى مهرجانات كبرى مثل "كان" أو إلى الترشيحات لجوائز الأوسكار.

ويعود تأسيس مهرجان كليرمون-فيران، الذي تنظمه جمعية "سوف كي بو لو كور ميتراج"، إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي، حين انطلق من نادٍ سينمائي طلابي قبل أن يتحول إلى أكبر مهرجان عالمي للأفلام القصيرة.

ــــ

ع.ف

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا