أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 25/10/2026 01:06 م

وقفة في بيت لحم تضامنا مع الأردن وتنديدا بالاعتداء على كنيسة في الكرك

 

بيت لحم 26-10-2026 وفا- نظمت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، اليوم الأحد، وقفة تضامنية في ساحة المهد بمدينة بيت لحم، تضامنا مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتنديدا بالاعتداء الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى.

وشارك في الوقفة رجال دين مسيحيون ومسلمون ومواطنون، وقرعت أجراس الكنائس تعبيرا عن التضامن مع الأردن وشعبه، فيما رفع المشاركون لافتات تندد بالإرهاب والتطرف والعنف، وتؤكد أهمية حماية دور العبادة وتعزيز التعايش بين أتباع الديانات.

وقال رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا إن الشعب الفلسطيني يرفض الإرهاب والتطرف والعنف، ويعرب عن تضامنه مع الشعب الأردني، ولا سيما أهالي مدينة الكرك، مؤكدا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والأردني.

وأضاف أن بيت لحم، بما تمثله من رسالة سلام إلى العالم، ترفض الإرهاب بأشكاله كافة، انطلاقا من إيمانها بقيم التعايش والوحدة بين الشعوب، مشددا على أن الإرهاب لا دين له، وأن محاولات زعزعة العلاقات بين الشعوب لن تنال من تمسكها بالتعايش والسلام.

وأكد أن الشعبين الفلسطيني والأردني يتشاركان الهموم والمصير، وأن الشعب الفلسطيني يقف إلى جانب الأردن، قيادة وشعبا، في مواجهة الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى أن رسالة التضامن من بيت لحم إلى الكرك تؤكد أن الأردن ليس وحده في هذا المصاب.

بدورها، قالت ممثلة محافظ القدس تهاني اللوزي إن هذه الوقفة تأتي للتعبير عن التضامن مع المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وشعبا، وتقديم التعازي والمواساة للأشقاء في الأردن، ولا سيما أبناء مدينة الكرك.

وأضافت أن القدس، بما تمثله من مكانة دينية وتاريخية، تحتضن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، فيما تجسد كنيسة المهد في بيت لحم رسالة المحبة والسلام، مؤكدة أهمية تعزيز قيم التعايش والأخوة بين المسلمين والمسيحيين.

وأشارت إلى أن محافظة القدس، بمؤسساتها وأبنائها، تستنكر الاعتداء وتقف إلى جانب الأشقاء في الأردن، مؤكدة أن الشعبين الفلسطيني والأردني تجمعهما روابط تاريخية راسخة من التضامن والتآخي.

من جانبه، أكد سمير حزبون، في كلمة نيابة عن رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس رمزي خوري، تضامن الشعب الفلسطيني مع المملكة الأردنية الهاشمية، وإدانته للهجوم الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك، مشددا على ضرورة تعزيز الوحدة والتماسك الاجتماعي في مواجهة الإرهاب والتطرف.

وقال إن اللجنة توجه، من مدينة بيت لحم، رسالة تضامن إلى الأردن، قيادة وشعبا، مؤكدا الوقوف إلى جانب الأشقاء في هذا المصاب، ومشددا على أن الأعمال الإرهابية لن تنال من النسيج الاجتماعي، بل ستعزز الوحدة والتكاتف بين المسلمين والمسيحيين والشعبين الفلسطيني والأردني.

ودعا إلى ترسيخ قيم المحبة والتضامن مع الضحايا وأسرهم، والعمل من أجل أن تنعم منطقة الشرق الأوسط بالسلام بمختلف أبعاده السياسية والاجتماعية والإنسانية.

بدوره، قدم محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا التعازي لعائلات الضحايا والمصابين في مدينة الكرك، منددا بالاعتداء الذي استهدف المصلين في أحد أماكن العبادة.

وقال إن الوقفة تعبر عن مشاعر الحزن والغضب إزاء هذا العمل الإجرامي الذي يمس حرمة النفس البشرية ودور العبادة، مشددا على أن الكنائس والمساجد يجب أن تبقى أماكن آمنة للمؤمنين، وأن استهدافها يشكل اعتداء على القيم الإنسانية والدينية.

وأضاف أن الفكر المتطرف الذي يستهدف دور العبادة يسعى إلى إثارة الفتنة وضرب النسيج الاجتماعي والوطني، مؤكدا أن هذه المحاولات لن تنجح في النيل من وحدة الشعوب وتماسكها، ومشددا على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والأردني، ووقوف الأردن إلى جانب الشعب الفلسطيني.

من جهته، أدان مفتي محافظة بيت لحم عبد المجيد العمارنة الاعتداء، مؤكدا أن استهداف دور العبادة محرم شرعا ويتنافى مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى حماية دور العبادة وصون كرامة الإنسان وحرية المعتقد.

وأشار إلى أن حماية الكنائس ودور العبادة تمثل مبدأ راسخا في الشريعة الإسلامية، مستشهدا بالعهدة العمرية ووصايا الخليفة أبي بكر الصديق للجيوش الإسلامية بعدم الاعتداء على دور العبادة والرهبان والعبّاد.

وشدد على ضرورة التمسك بالقيم الدينية والإنسانية، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، وحماية النسيج الاجتماعي من محاولات الفتنة والانقسام.

بدوره، نقل راعي طائفة الروم الأرثوذكس في بيت لحم الأب عيسى ثلجية، باسم المتروبوليت فنيذكتوس، الوكيل البطريركي في المدينة، وأبناء الكنيسة ومؤمنيها، التعازي إلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين والشعب الأردني والكنيسة الأرثوذكسية في الأردن، وإلى أسر الضحايا، متمنيا الشفاء للمصابين والصبر لذويهم.

وأكد أن الاعتداء على الكنائس ودور العبادة لا يستهدف جماعة دينية بعينها فحسب، بل يمس كرامة الإنسان وحرية العبادة وقيم المحبة والتسامح، مشددا على أن الإرهاب لا دين له، وأن العنف والتطرف لا يمثلان رسالة أي دين سماوي يدعو إلى الرحمة والمحبة والسلام.

وأضاف أن الأردن سيبقى أرضا للمحبة والتآخي والاستقرار، وأن أعمال الإرهاب لن تنجح في قطع روابط الأخوة بين المسلمين والمسيحيين، بل ستزيد التمسك بالوحدة الوطنية وحماية الإنسان وكرامته وحقه في الحياة والعبادة بأمان وحرية.

وفي السياق، استنكر حسين، في كلمة باسم لجنة التنسيق الوطني في محافظة بيت لحم، الاعتداء الذي استهدف الكنيسة في محافظة الكرك، مؤكدا أنه يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، وأن مواجهته تكون بمزيد من التلاحم بين أبناء الشعب الواحد، وإفشال المخططات الرامية إلى المساس بالنسيج الاجتماعي.

ــ

ع.ش/ إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا