أهم الاخبار
الرئيسية رئاسة الوزراء
تاريخ النشر: 12/10/2026 12:46 م

(محدث) ضمن مشروع استكمال إصلاح وتطوير ثلاثة أسواق مركزية في الضفة: مصطفى يفتتح سوق الجملة المركزي للخضراوات والفواكه في طولكرم

 

مصطفى يؤكد مواصلة تطوير القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين

مصطفى: سنواصل العمل على حماية أرضنا وتعزيز صمود أهلنا وبناء اقتصاد فلسطيني قادر على الإنتاج والاستمرار

إنجاز وشق 50 كيلومترًا من الطرق الزراعية و155 دونمًا من الأراضي المستصلحة لتعزيز صمود المزارعين

تمديد شبكات وخطوط مياه رئيسية وناقلة في عنبتا وكفر عبوش وكفر جمال إلى جانب تأهيل وتطوير 4 آبار جوفية زراعية رئيسية في النزلة الغربية وعتيل وطولكرم

طولكرم 12-10-2026 وفا- افتتح رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الاثنين، سوق الجملة المركزي للخضراوات والفواكه في محافظة طولكرم، ضمن مشروع استكمال إصلاح وتطوير ثلاثة أسواق مركزية في الضفة الغربية، بهدف تنظيم تسويق المنتجات الزراعية، وتحسين وصولها إلى الأسواق، وتعزيز الفرص الاقتصادية للمزارعين والمنتجين، بحضور محافظ طولكرم عبد الله كميل، وعدد من الوزراء والشركاء الدوليين، والشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وقال رئيس الوزراء، خلال الافتتاح: "يسعدنا أن نكون اليوم في طولكرم لنفتتح مشروعًا مهمًا للمزارعين والتجار والأهالي، نريد له أن يسهم في تنظيم تسويق المنتجات الزراعية، وتحسين وصولها إلى الأسواق، وفتح فرص اقتصادية أوسع أمام المزارعين والمنتجين".

وأضاف أن افتتاح السوق يأتي في وقت يواجه فيه أبناء شعبنا إرهاب المستعمرين واعتداءاتهم المتواصلة على الأراضي الزراعية والمزارعين ومصادر رزقهم، في محاولة لفرض واقع يدفع المواطنين بالقوة إلى الابتعاد عن أراضيهم.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تتواصل في مختلف المحافظات خلال موسم قطف الزيتون، بما في ذلك محافظة طولكرم، لافتًا إلى الاعتداءات الأخيرة في رامين وبيت ليد ومواقع أخرى، حيث يتعرض المزارعون للاعتداء، وتُسرق محاصيلهم ومعداتهم أثناء قطف الزيتون.

وشدد رئيس الوزراء على أن من حق المزارع الفلسطيني أن يصل إلى أرضه، ويقطف ثمارها، ويعيش من إنتاجه بأمان وكرامة.

وأكد أن الحكومة لا تسعى إلى الحفاظ على الاقتصاد الفلسطيني فحسب، بل تعمل أيضًا على تطوير قدرته على النمو، رغم القيود والتحديات، موضحًا أن الحكومة، من خلال وزارة الزراعة، وبالشراكة مع المزارعين والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، تعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى مشاريع ملموسة تحمي الإنتاج، وتفتح الأسواق، وتعزز الاقتصاد الفلسطيني.

وأضاف أن تطوير سوق طولكرم المركزي يأتي ضمن جهود أوسع لتطوير القطاع الزراعي الفلسطيني، وزيادة قدرته على المنافسة والتوسع.

وأوضح رئيس الوزراء أن المؤسسات الحكومية عملت على تمديد شبكات وخطوط مياه رئيسية وناقلة في عنبتا وكفر عبوش وكفر جمال ومواقع أخرى، إلى جانب تأهيل وتطوير أربعة آبار جوفية رئيسية في النزلة الغربية وعتيل وطولكرم.

وأضاف أن الجهود شملت إنشاء 21 بركة زراعية وخزانًا تجميعيًا في عتيل ودير الغصون وزيتا وباقة الشرقية، وتوريد خزانات مياه وتركيبها في جبارة وعلار، وإنشاء وحدات ري حديثة وشبكات ري لخمسين مزارعًا.

وأشار إلى إنجاز شق وتأهيل نحو 50 كيلومترًا من الطرق الزراعية الحيوية في شوفة واكتابا وكفر صور وكور وسفارين ومناطق الشعراوية وكفر جمال وكفر زيباد، إضافة إلى استصلاح وتأهيل نحو 155 دونمًا من الأراضي الزراعية المهددة بالاستيلاء، والواقعة بمحاذاة الجدار والمستوطنات.

وأكد أن التدخلات الحكومية شملت أيضًا مجالات الأشتال والبيوت البلاستيكية والإنتاج الحيواني والمساعدات الطارئة، مشددًا على استمرار العمل في هذه المجالات لتعزيز صمود المزارعين ودعم الإنتاج الزراعي.

وثمّن رئيس الوزراء الدور الذي يقوم به الشركاء الدوليون، وفي مقدمتهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وإسهامات الاتحاد الأوروبي والدنمارك وسويسرا وإسبانيا، في تنفيذ المشاريع الحيوية، وتحسين الخدمات، وتوفير فرص اقتصادية ملموسة للمواطنين.

واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن رسالة الحكومة من طولكرم واضحة، قائلًا: "رغم الاحتلال والاعتداءات وكل محاولات التضييق، سنواصل العمل على حماية أرضنا، وتعزيز صمود أهلنا، وبناء اقتصاد فلسطيني قادر على الإنتاج والاستمرار. فثبات الناس على أرضهم يحتاج إلى أكثر من الإرادة؛ يحتاج إلى مقومات حياة، وفرص عمل، ومصادر رزق".

وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل، إن افتتاح السوق يأتي في ظل ظروف استثنائية وصعبة تمر بها المحافظة، التي تعيش واقعاً من المعاناة جراء الاحتلال الإسرائيلي منذ 624 يوماً، تتواصل خلالها الانتهاكات التي تمس القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتلقي بظلالها على مختلف مناحي الحياة.

وأضاف أن المحافظة تواجه أزمة نزوح قسري طالت نحو 24 ألف مواطن من مخيمي طولكرم ونور شمس، مشيراً إلى أن المزارع الفلسطيني يتعرض لاعتداءات متواصلة من المستعمرين المدعومين بالسلاح من حكومة الاحتلال، وبحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح كميل أن مئات الدونمات من الأراضي الزراعية القريبة من الخط الغربي تعرضت للتدمير، بما فيها البيوت البلاستيكية، فضلاً عن آلاف الدونمات الواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري، التي يُحرم المزارعون من الوصول إليها واستغلالها.

وأشار إلى أن المزارعين يواجهون مخاوف متزايدة مع بدء موسم قطف الزيتون، نتيجة اعتداءات المستعمرين التي تستهدفهم وأشجار الزيتون، من خلال اقتلاع الأشجار وسرقة الثمار، الأمر الذي يهدد مصادر رزقهم ويزيد من معاناتهم.

وأكد كميل أن المحافظة، رغم الظروف القاسية والتحديات المتراكمة، تتمسك بالحياة والصمود ومواصلة العمل والإنتاج، مشدداً على أهمية تعزيز صمود المزارعين وحمايتهم، وتمكينهم من البقاء في أراضيهم والحفاظ على مصادر رزقهم.

وثمّن دور جميع الجهات التي أسهمت في إنجاز المشروع ودعمه، لما يوفره من بيئة داعمة للمزارعين والتجار والمستهلكين والنساء الفلسطينيات المنتجات، ويسهم في تعزيز فرص تسويق المنتجات المحلية ودعم الاقتصاد الوطني.

وأعرب عن شكره للدول الصديقة التي دعمت المشروع، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مشيداً بدور وزارة الزراعة وجهودها المتواصلة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين.

كما أعرب عن شكره لرئيس الوزراء على متابعته واهتمامه بقضايا المحافظة، في ظل الظروف الاستثنائية وشح الموارد المالية واحتجاز سلطات الاحتلال الإسرائيلي أموال المقاصة، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتحديات المتراكمة التي تواجه الشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال نائب رئيس بلدية طولكرم ناظم السفاريني، إن المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل حاجة المحافظة إلى مزيد من الإسناد والدعم من المؤسسات والقطاعات الحكومية والدول المانحة، لا سيما في القطاع الزراعي، في ظل اعتداءات الاحتلال وحالات النزوح والتهجير القسري من المخيمات والمنازل، إلى جانب هجمات المستعمرين المتواصلة على الأراضي الزراعية والمزارعين، خاصة خلال موسم قطف الزيتون.

وأضاف أن التعاون بين وزارة الزراعة والدول المانحة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أسهم في إنجاز المشروع وإخراجه إلى حيز التنفيذ، بما يعزز دعم القطاع الزراعي ويساند المزارعين في مواجهة التحديات التي تعترض عملهم.

وأشار السفاريني إلى أن طولكرم لم تعد كما كانت في السابق، إذ كانت أراضيها الزراعية الشاسعة تنتج كميات وفيرة من الخضراوات والفواكه والحمضيات، تكفي احتياجات المحافظة وتزوّد المحافظات الأخرى بالمنتجات الزراعية، إلا أن التوسع الاستعماري وتجريف الأراضي والتدمير المتواصل للمساحات الزراعية أدت إلى تراجع الإنتاج، حتى بات لا يلبي احتياجات أبناء المحافظة كما كان سابقاً.

وأكد أن طولكرم بحاجة اليوم إلى وقفة جادة ومساندة حقيقية لتعزيز صمود المواطنين في مواجهة مخططات التهجير، وتوفير مقومات البقاء وفرص العمل التي تمكّنهم من العودة إلى أراضيهم وزراعتها، واستعادة دور القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد المحلي.

بدورها، أكدت سفيرة مملكة الدنمارك لدى دولة فلسطين آن لويز كلينكبي، في كلمتها، استمرار دعم بلادها للقطاع الزراعي الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز صمود المزارعين وتمكينهم من البقاء في أراضيهم ومواصلة العمل فيها، وشكرت الجهات الشريكة والداعمة للمشروع.

وقال وكيل وزارة الزراعة بدر الحوامدة لـ"وفا"، إن هذه الفعالية تشكل بارقة أمل للمزارع الفلسطيني، وتحديداً في محافظة طولكرم، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الزراعي، مؤكداً أهمية إنجاز المشروع في تطوير المنظومة التسويقية، ليس في طولكرم فحسب، بل في محافظتي نابلس وبيت لحم أيضاً.

وأضاف أن قيمة المشروع تبلغ نحو مليون ومئتي ألف دولار لكل سوق، ويهدف إلى تحسين المنظومة التسويقية من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتطوير الأسواق وتسهيل وصول المزارعين إليها وتسويق منتجاتهم في طولكرم ومختلف محافظات الوطن.

وأكد الحوامدة أن وزارة الزراعة، بتوجيهات من الوزير، تعمل على تسخير إمكانياتها لخدمة المزارعين ومساندتهم، بما يسهم في تعزيز صمودهم ودعم القطاع الزراعي وتحسين فرص تسويق المنتجات الزراعية.

من جهته، قال رئيس برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، عزام صالح عيسة، لـ"وفا"، إن افتتاح الأسواق المركزية في محافظات طولكرم ونابلس وبيت لحم جاء ثمرة عمل استمر أكثر من ثلاث سنوات، ضمن المرحلة الثانية من برنامج دعم القطاع الزراعي متعدد المانحين، الذي تدعمه الدنمارك والاتحاد الأوروبي وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا.

وأضاف أن افتتاح هذه الأسواق يتزامن مع الاحتفال بأسبوع يوم الأغذية العالمي، الذي يأتي هذا العام تحت شعار "نبتكر اليوم لنغذي المستقبل"، مشيراً إلى أن مفهوم الابتكار ينطبق بصورة خاصة على فلسطين، حيث تتعلم المنظمة، منذ عام 2003، من قدرة المزارع والإنسان الفلسطيني على الابتكار، ليس من أجل البقاء فحسب، بل للنمو والتطور أيضاً، مؤكداً أن افتتاح الأسواق يشكل دليلاً على هذه القدرة.

وأشار عيسة إلى أن الحكومة الفلسطينية، ممثلة برئيس الوزراء وثلاثة وزراء ووكيل وزارة الزراعة، وبمشاركة محافظ طولكرم والمؤسسات المعنية، حرصت على الاحتفاء بهذا الإنجاز رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظة، بما يعكس أهمية دعم القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين.

وأوضح أن تطوير الأسواق المركزية شمل منظومة متكاملة تبدأ بتعزيز الحوكمة وتطوير الإدارة وفق المعايير الدولية، مروراً بتحسين الخدمات المقدمة، وصولاً إلى تأهيل البنية التحتية، بما يشمل أنظمة الطاقة وإدارة المياه والتخزين المبرد والساحات، إلى جانب تطوير أنظمة الإدارة.

ولفت إلى أن المشروع عزز الشمولية داخل الأسواق المركزية، من خلال تخصيص مساحات للنساء والجمعيات لعرض منتجاتهن وتسويقها، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الأسواق المركزية في فلسطين، بما يفتح آفاقاً جديدة أمامهن للمشاركة الاقتصادية وتعزيز حضورهن في القطاع الزراعي.

وأضاف أن الساحة التي أُضيفت إلى السوق المركزي في طولكرم ستشكل متنفساً اقتصادياً واجتماعياً للمدينة، إذ ستنظم البلدية فيها فعالية اقتصادية أسبوعية بهدف تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة. وأشار إلى تطبيق هذا النموذج في نابلس وبيت لحم، بعد تطبيقه سابقاً في الخليل وقباطية وخان يونس، مع التوجه إلى تعميمه مستقبلاً في مناطق أخرى.

ويعد سوق طولكرم المركزي للخضار والفواكه أحد أسواق الجملة الزراعية الرئيسية في الضفة الغربية، ويؤدي دوراً مهماً في تسويق المنتجات الزراعية وربط المزارعين بالتجار والموزعين، وتسهيل تداول الخضار والفواكه.

وجرى تطوير السوق ضمن تدخلات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، من خلال مشروع «MAP II»، بهدف تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات والتخزين وتعزيز إدارة السوق، وتحسين فرص وصول النساء إلى الأنشطة الاقتصادية الزراعية.

وشمل المشروع إنشاء مظلات وهياكل فولاذية بمساحة تقارب ألفي متر مربع، لتوفير الحماية للمزارعين والتجار والمنتجات الزراعية، وتحسين ظروف البيع والتحميل والتنزيل.

كما تضمن تجهيز ثلاث غرف تبريد بمساحة إجمالية تقارب 216 متراً مربعاً، للمساعدة في حفظ المنتجات الزراعية والحد من التلف والفقد بعد الحصاد، وتحسين جودة المنتجات المتداولة.

وشمل المشروع أيضاً تأهيل ساحات السوق والبنية التحتية، بما في ذلك مواقف ومساحات مسفلتة تقارب 3700 متر مربع، وتنظيم حركة دخول الشاحنات وخروجها، وتحسين مناطق التداول والتحميل والتنزيل.

وتضمن كذلك إنشاء خزان لتجميع المياه بسعة تقارب 200 متر مكعب، لدعم إدارة الموارد المائية والاستفادة منها في خدمات السوق، إلى جانب تخصيص نقطة بيع للمنتجات النسوية وتجهيز مساحة تحت اسم «ريفنا للمنتجات النسوية»، بهدف تمكين النساء من تسويق منتجاتهن وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية في القطاع الزراعي.

كما شملت أعمال التطوير تحسين الخدمات والسلامة، وتأهيل المرافق الصحية للرجال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز متطلبات السلامة ومكافحة الحريق، وتنفيذ الأعمال المساندة لتشغيل السوق.

ــ

هــ.ح/ إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا