رام الله 30-9-2026 وفا- بحث رئيس سلطة المياه زياد الميمي، مع ممثل الاتحاد الأوروبي الجديد لدى فلسطين أندرياس فيدلر ونائب مدير التعاون الألماني روث مولر، في لقاءين منفصلين، اليوم الأربعاء، سبل تعزيز دعم قطاع المياه والصرف الصحي وتطوير مصادر المياه والبنية التحتية، وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
أكد الميمي، خلال لقائه مع ممثل الاتحاد الأوروبي، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة الفلسطينية الأوروبية والانتقال بها نحو دعم وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاع المياه والصرف الصحي، بما يعزز مصادر المياه، ويدعم تطوير البنية التحتية، ويرفع مرونة القطاع واستدامة الخدمات.
وتحدث عن جملة من التحديات التي يعيشها قطاع المياه في فلسطين، مطلعا ممثل الاتحاد الأوروبي على صورة التحديات التي تواجه هذا القطاع في المحافظات الشمالية، وتأثير إجراءات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على مصادر المياه والبنية التحتية وتنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية.
واستعرض الأضرار الواسعة التي لحقت بمرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، مؤكدا استمرار تدخلات سلطة المياه لإصلاح وتأهيل ما يمكن من المرافق والحفاظ على الحد الأدنى من خدمات المياه، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، إلى جانب التعاون مع اليونيسف في نقل المياه بالصهاريج.
وحول تعزيز الشراكة الأوروبية، ثمن الميمي الدعم الأوروبي المتواصل لقطاع المياه والصرف الصحي، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي شريك رئيسي في تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات المؤسسات الفلسطينية، ومشددا على أهمية توجيه الدعم نحو الأولويات الاستراتيجية للقطاع.
كما تطرق إلى أبرز مجالات التعاون الحالية والمستقبلية، وفي مقدمتها تطوير مصادر المياه، ومشاريع المياه الإقليمية، وخطوط نقل المياه، ومشاريع الصرف الصحي ومعالجة وإعادة استخدام المياه العادمة، إلى جانب الإصلاح المؤسسي وبناء القدرات.
وتناول اللقاء دفع المشاريع الاستراتيجية، ومنها مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الخليل، المتوقع استكماله نهاية العام الحالي، إلى جانب مشاريع استراتيجية أخرى، مؤكدا أهمية الانتقال بها من مرحلة التخطيط والتحضير إلى التنفيذ، والعمل على تذليل العوائق التي تواجهها.
كما أكد الميمي أن الخطة الاستراتيجية لسلطة المياه تركز على تنويع مصادر المياه وربط المنظومات المائية وتعزيز مرافق المياه الإقليمية، بما يرفع مرونة القطاع ويحسن استمرارية التزويد واستدامة الخدمات.
وفي ختام اللقاء، أعرب الميمي عن تطلع سلطة المياه إلى تعزيز الشراكة الفلسطينية الأوروبية وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، بما يسهم في تطوير مصادر المياه والبنية التحتية، وتعزيز أمن المياه ورفع كفاءة الخدمات واستدامتها.
من جانبه، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي أهمية استمرار التعاون ودعم قطاع المياه والصرف الصحي، وتعزيز التنسيق المشترك لتحديد الأولويات والمشاريع التي تستجيب للاحتياجات الفلسطينية.
وفي السياق، بحث الميمي، مع نائب مدير التعاون الألماني، سبل دعم أولويات قطاع المياه وتعزيز قدرته على ضمان استمرارية التزويد المائي، إلى جانب تطوير مصادر مياه بديلة، وخفض الفاقد، وحماية منظومة المياه، وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الطارئة، خاصة في قطاع غزة.
وأكد الميمي أن تأمين مصادر مياه بديلة يمثل أولوية استراتيجية لسلطة المياه، بما يضمن وجود بدائل جاهزة عند تعطل أي مصدر رئيسي، ويحد من مخاطر انقطاع الخدمة عن المواطنين، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب توجيه الدعم نحو المشاريع ذات الأولوية وتعزيز الشراكة مع المانحين والمؤسسات الدولية.
واستعرض جهود سلطة المياه في خفض الفاقد المائي لدى مزودي الخدمة، والإجراءات المتخذة لتحسين كفاءة إدارة الموارد وحماية الشبكات ومصادر المياه، بما في ذلك متابعة التعديات على منظومة المياه بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أوضح الوزير أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز الاستجابة الطارئة للمياه والصرف الصحي، وتوفير المواد والمعدات اللازمة لتمكين الطواقم الفنية من إعادة تشغيل عدد من الآبار والمولدات والمرافق المتضررة، بما يساهم في توفير كميات إضافية من المياه للسكان والحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
من جانبها، أكدت مولر أن الجانب الألماني يعمل على إعداد بروتوكول تعاون جديد سيتضمن قطاع المياه، على أن يتم تحديد الأولويات ومجالات التدخل في إطار هذا البروتوكول، بما ينسجم مع احتياجات القطاع وبرامجه التطويرية.
ـــ
ر.ح


