القاهرة 17-9-2026 وفا- رحب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بدعوة مفوض الأمم المتحدة السامي إلى توثيق الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة وشفافة لتحديد المسؤوليات القانونية ومحاسبة مرتكبيها.
وأكد اليماحي، في بيان له اليوم الخميس، أن انتشال مئات الجثامين والرفات البشرية، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وبينهم عائلات بأكملها من تحت أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، يكشف حجم المأساة الإنسانية والدمار الذي تعرض له قطاع غزة، ويستوجب إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة وشفافة.
وأشار إلى أن ما أورده المفوض السامي بشأن انتشال أكثر من 630 جثماناً ورفاتاً بشرية من تحت المباني المدمرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن أكثر من 8 آلاف شخص ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض، يؤكد أن أنقاض غزة ليست مجرد ركام، وإنما مواقع قد تحتوي على أدلة بالغة الأهمية بشأن الانتهاكات والجرائم الجسيمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن حماية هذه المواقع وحفظ الأدلة الموجودة فيها يمثلان واجباً قانونياً وضرورة أساسية لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
ودعا اليماحي إلى الحفاظ على مواقع الاستهداف والأدلة الجنائية والعينات البيولوجية، وتوثيق أماكن دفن الضحايا والعمل على تحديد هوياتهم، وتمكين أسر المفقودين من معرفة مصير ذويهم والحقيقة الكاملة بشأن ظروف وفاتهم، وفقاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكد أن المحاسبة عن الانتهاكات الجسيمة ليست خياراً سياسياً، وإنما ضرورة لإعمال قواعد القانون الدولي وتحقيق العدالة للضحايا، محذراً من أن مرور الوقت أو عمليات إزالة الأنقاض يجب ألا تتحول إلى وسيلة لطمس الأدلة أو تقويض فرص الوصول إلى الحقيقة والمساءلة.
ودعا المجتمع الدولي إلى الاستجابة العاجلة لدعوة المفوض السامي، والعمل على ضمان وصول المحققين والخبراء الدوليين بصورة آمنة ومستقلة ودون قيود إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وتمكين الجهات الفلسطينية المختصة من مواصلة أعمال البحث وانتشال الجثامين، وتوفير ما يلزمها من معدات وإمكانات فنية، بما يكفل احترام حرمة الموتى وصون كرامة الضحايا وحقوق أسرهم.
كما طالب الدول والمؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية بدعم جهود التوثيق والمساءلة، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة وشفافة في الانتهاكات الجسيمة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها، دون انتقائية أو ازدواجية في تطبيق قواعد القانون الدولي.
وأكد أن حماية الأدلة هي حماية للحقيقة وذاكرة الضحايا، وضمانة أساسية لتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني يستحق الحقيقة والعدالة والكرامة، وأن حقوق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة والإنصاف والمساءلة لا تسقط بالتقادم.
ــ
ع.و/ إ.ر


