رام الله 11-9-2026 وفا- استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الجمعة، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، رؤساء وممثلي الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة.
وحضر اللقاء نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وعضو اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس سمير حزبون.
ورحب الرئيس برؤساء وممثلي الكنائس، مؤكدا الدور الوطني الأصيل الذي تؤديه الكنائس والمؤسسات المسيحية في تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني، والحفاظ على الوجود المسيحي المتجذر في فلسطين، وترسيخ قيم الأخوة والوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وشدد سيادته على أن أبناء شعبنا الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، يشكلون شعبا واحدا، تجمعهم هوية وطنية واحدة ومصير مشترك، مؤكدا أن الحفاظ على الوجود المسيحي في فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، يمثل أولوية وطنية، وجزءا أساسيا من حماية الهوية الحضارية والتاريخية للأرض المقدسة، وهذا يشمل أيضا الحفاظ على التمثيل والمشاركة المسيحية الفاعلة في الانتخابات الفلسطينية للمجلسين التشريعي والوطني.
كما أكد الرئيس ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، ورفض جميع الاعتداءات والإجراءات التي تستهدفها أو تمس بحرية الوصول إليها وممارسة الشعائر الدينية فيها، منددا بالضرائب التي تفرضها سلطات الاحتلال على الكنائس ومؤسساتها في القدس، مشددا على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين.
وثمن سيادته مواقف ورؤساء الكنائس لجهودهم في تخفيف معاناة أهلنا في قطاع غزة، مثمنا الزيارات التي قاموا بها كسرا للحصار، وشاكرا مواقف البابا لأون الرابع عشر ومن قبله البابا فرنسيس على تواصلهم وحرصهم على إنهاء المعاناة لأهلنا في قطاع غزة والقدس وسائر الأرض الفلسطينية.
وأطلع الرئيس الوفد على آخر التطورات السياسية، والجهود الفلسطينية المبذولة لوقف معاناة شعبنا الفلسطيني، بما يشمل وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين بما فيها الاعتداءات الاستيطانية على القرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية في فلسطين، مؤكدا ضرورة وقف جميع هذه الاعتداءات، والتوصل إلى سلام عادل ودائم يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وينهي الاحتلال، ويجسد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبهم، أعرب رؤساء وممثلو الكنائس عن تقديرهم لمواقف الرئيس محمود عباس وجهوده في حماية الحضور المسيحي وصون المقدسات وتعزيز الوحدة الوطنية، وأهمية المشاركة الفعالة والتمثيل المسيحي في الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني المقبلة، مؤكدين استمرارهم في أداء رسالتهم الدينية والوطنية والإنسانية، والعمل من أجل تحقيق السلام والعدالة في الأرض المقدسة.
وضم الوفد: بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، ورئيس الأساقفة، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية في القدس، أمين سر مجلس رؤساء الكنائس حسام نعوم، والمطران إيسيخيوس ممثلا عن بطريركية الروم الأرثوذكس؛ والنائب البطريركي للاتين في القدس وفلسطين المطران وليم شوملي.
كما ضم الوفد: أسقف الأرمن الأرثوذكس في القدس المطران كوريون بغداساريان، وممثل حراسة الأراضي المقدسة الأب إبراهيم فلتس، وممثل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الأب برصوم كندو، والنائب البطريركي للسريان الكاثوليك في القدس وعمّان المطران مار يعقوب أفرام، والنائب البطريركي للأرمن الكاثوليك في القدس وعمّان المونسنيور نارك نعمو، وممثلي الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية الأب أبا كيدان والأب غبرسيلاسي، وممثل الكنيسة الأسقفية، عميد كاتدرائية القديس جورج في القدس القس كانون دونالد بندر.
ــــ
ر.ح


