رام الله 1-9-2026 وفا- بحث رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الثلاثاء، مع بعثة استطلاعية تابعة لدائرة العمل الخارجي الأوروبي، الأوضاع السياسية والانتخابية والاستعدادات المؤسسية لإجراء الانتخابات الفلسطينية.
جاء ذلك خلال استقبال فتوح للبعثة، في مقر المجلس التشريعي بمدينة رام الله، بحضور أمين عام المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد أبو حشيش.
وترأس البعثة خورخي ميغيل غاليو ليزون، رئيس الفريق ومسؤول قسم الديمقراطية ومراقبة الانتخابات في الاتحاد الأوروبي، بمشاركة تيريزا سميكالوفا، مسؤولة السياسات في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدائرة العمل الخارجي الأوروبي، وعدد من أعضاء الوفد.
وأطلع فتوح الوفد الأوروبي على الأوضاع السياسية الراهنة والتحديات التي تواجه إجراء الانتخابات الفلسطينية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يفرضه من قيود وعراقيل أمام العملية الانتخابية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، والأوضاع في مدينة القدس المحتلة.
واستعرض فتوح بصورة موسعة الأوضاع في قطاع غزة، وما خلفته الحرب الإسرائيلية من كارثة إنسانية ودمار واسع طال مختلف مناحي الحياة والبنية التحتية، وما نتج عنها من نزوح وتشريد للسكان وتفاقم للأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وأوضح أن الأوضاع الراهنة في قطاع غزة تشكل تحدياً أساسياً أمام إجراء أي عملية انتخابية شاملة، مؤكداً أن القطاع جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأن أي انتخابات فلسطينية يجب أن تشمل أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وقطاع غزة.
وأشار إلى تجربة الانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها عام 2021، موضحاً أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي والعراقيل التي فرضها، وفي مقدمتها رفض ضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة ومشاركة المقدسيين فيها، أدت إلى تأجيل العملية الانتخابية.
وقدم فتوح للوفد شرحاً حول طبيعة المؤسسات السياسية والتشريعية الفلسطينية، موضحاً الفرق بين المجلس الوطني الفلسطيني، بصفته الهيئة التمثيلية العليا للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، والمجلس التشريعي الفلسطيني واختصاصاته ضمن مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية، أكد فتوح أهمية مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، بما فيها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها، في العملية الانتخابية، بما يضمن أوسع مشاركة وتمثيل ممكن لمختلف القوى والاتجاهات السياسية الفلسطينية.
وشدد فتوح على أهمية إجراء انتخابات فلسطينية حرة ونزيهة وشاملة، وضرورة إزالة العقبات التي يفرضها الاحتلال أمام إجرائها، وضمان مشاركة أبناء الشعب الفلسطيني في العملية الانتخابية، وفي مقدمتهم أبناء مدينة القدس المحتلة.
بدوره، قال أمين عام المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد أبو حشيش إن الأمانة العامة تعمل على تجهيز المؤسسة التشريعية لاستقبال النواب المنتخبين ومباشرة أعمالها منذ اليوم الأول، من خلال تأهيل الطواقم وسد النقص في الكوادر والخبرات، وتحديث الأجهزة والأنظمة بالتعاون مع ممثليات الدول المانحة.
وأضاف أن العمل يشمل أيضاً إعادة تأهيل مبنى المجلس وقاعة الاجتماعات وتجهيزهما بالأنظمة الفنية والتقنية الحديثة.
ـــ
م.ب


