رام الله 31-8-2026 وفا- أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن الأسيرات في سجن "الدامون" يعشن ظروفا اعتقالية قاسية، تتفاقم فيها معاناة الأسر مع الاكتظاظ، ونقص الاحتياجات الأساسية، ورداءة الطعام، والإهمال الطبي، إلى جانب التفتيشات والاقتحامات والإجراءات العقابية المتكررة.
وبينت الهيئة، في بيان، اليوم الاثنين، أن تقاريرها وشهادات الأسيرات تؤكد أن هذه الظروف تنعكس على حياتهن النفسية والجسدية، وتزيد من صعوبة تجربة الاعتقال خلف القضبان.
وكشفت في هذا السياق، عن مجموعة من الحالات المرضية لعدد من الأسيرات القابعات في معتقلات الاحتلال، من بينها: حالة الأسيرة عبير عودة، من مدينة طولكرم، حيث كانت تعاني قبل الاعتقال من شلل بالمريء، وخضعت لأكثر من عملية جراحية بالمريء والحجاب الحاجز، وتم إزالة 25% من الأمعاء، كما تم استئصال ورم في عنق الرحم، كذلك تعاني من وجود 6 دسكات في الظهر بالإضافة الى مرض الربو/ الأزمة التنفسية.
وأشارت الأسيرة عودة، المحكومة إداريا، إلى أنها كانت تتلقى قبل الاعتقال بشكل منتظم أدوية للارتداد المريئي والقولون، وحساسية الجيوب، ومنذ دخولها المعتقل لا تحصل إلا على دواء للمعدة، وهي مصابة حاليا بمرض "سكابيوس" مع وجود دمامل بشكل واضح على اليدين.
وقالت إنه بتاريخ 17/8/2026 قامت إدارة السجن بقمع الأسيرات في الغرفتين رقم 8 ورقم 3، وفي تاريخ 18/8/2026 تم قمع الأسيرات المتواجدات في قسم 3 وتم إخراجهن وإخراج محتويات الغرف، بالإضافة إلى مصادرة المستلزمات الشخصية للأسيرات، وملابسهن.
وتعاني الأسيرة ياسمين شعبان من مدينة جنين، من إصابة بالرحم، حيث تم الاعتداء عليها بالضرب أثناء اعتقالها، وتم أخذها إلى العيادة الطبية التابعة لمصلحة السجون، ومن ثم تحويلها للمستشفى وإخضاعها لعملية جراحية بسيطة، وعند خروجها من السجن في صفقة التبادل السابقة بتاريخ 31/10/2019، قامت باستئناف العلاج وكان من المقرر إخضاعها لعملية، ولكن لم تتم بسبب إعادة اعتقالها بتاريخ 18/5/2025.
يشار إلى أن الأسيرة معتقلة سابقة، وأمضت ما يقارب 9 سنوات في سجون الاحتلال، وحاليا معتقلة إداريا قد صدر بحقها خمسة قرارات أمر اعتقال إداري، ومن المفترض أن تنهي اعتقالها بتاريخ 13-11-2026
أما الأسيرة نادين الدغامين من بلدة السموع بالخليل، والمحكومة إداريا، فتعاني من إصابتها بحساسية مع وجود طفح جلدي منذ بداية الشهر الحالي، مما يؤثر عليها في حياتها اليومية بشكل عام ويمنعها من النوم، وتتعمد إدارة السجن عدم تزويدها بأي مرهم أو دواء يخفف من حدية المرض، رغم أنها قد طلبت عدة مرات عرضها على عيادة الطبية.
وتشتكي الأسيرة شهد عادي من بلدة بيت أمر بالخليل، من إصابتها بمرض "سكابيوس" مع وجود حكة شديدة تتزايد مع مرور الوقت.
وأشارت الهيئة إلى أن وزير الأمن القومي لدولة الاحتلال، المتطرف ايتمار بن غفير، اقتحم السجن في 19/8/2026 الموافق ليوم الأربعاء، وتفاخر بأنه المسؤول المباشر عن التضييق على الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وقام بإطلاق التهديد والوعيد بحقهم.
يذكر أن عدد الأسيرات في سجون ومعتقلات الاحتلال بلغ نحو 92 أسيرة.
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن الأسيرة الطبيبة ديما محمد أمين (54 عاما)، تعاني من تدهور في وضعها الصحي، عقب اعتقالها في الثامن عشر من آب الجاري.
وأوضحت الهيئة، في تقرير لها، عقب زيارة محاميها للأسيرة في مركز تحقيق المسكوبية، أن أمين تعرضت لأعراض جلطة قلبية بعد اعتقالها، وخضعت على إثرها لعملية قسطرة، فيما لا تزال تعاني من هبوط في مستوى السكر، واضطراب في ضغط الدم، وارتفاع في نسبة الكوليسترول، إضافة إلى دوخة.
والأسيرة أمين، طبيبة نسائية تعمل في مدينة رام الله، تحدثت خلال زيارة محامي الهيئة، عن ظروف اعتقال وصفتها بالقاسية، مشيرة إلى انعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة داخل الزنزانة، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية شديدة.
وقالت إن وضع الأسير منفردا داخل الزنزانة لفترات طويلة، إلى جانب ظروف الاحتجاز، يتسبب بحالة من الاضطراب النفسي والذهني، لافتة إلى عدم توفر الملابس، حيث لا تملك سوى الملابس التي كانت ترتديها لحظة اعتقالها، ما يضطرها إلى غسلها وإعادة ارتدائها وهي مبللة.
وأضافت أن الزنزانة لا توفر أي خصوصية، ولا توجد مساحة مناسبة لتبديل الملابس، في حين لا تزال كميات الطعام المقدمة قليلة، مشيرة إلى أن السجانين يتعمدون الصراخ المتواصل، والطرق على أبواب الزنازين، والتفتيش، والإهانات المتكررة، الأمر الذي يزيد من صعوبة ظروف الاعتقال.
وفيما يتعلق بالخروج إلى "الفورة"، قالت الأسيرة أمين: "يتم إخراجنا بالقوة من أجل جرّنا وإذلالنا، ووضعنا لبعض الوقت في الزاوية دون السماح لنا بالحركة".
وأكدت الهيئة أن ما ورد في إفادة الأسيرة أمين يعكس صعوبة الظروف التي تواجهها داخل مركز التحقيق، ولا سيما في ظل وضعها الصحي الذي يتطلب متابعة ورعاية طبية مستمرة تزامنا مع الإهمال الطبي المتعمد.
ـــــ
و.أ


