أهم الاخبار
الرئيسية شؤون البيئة
تاريخ النشر: 20/08/2026 06:26 م

بيت لحم: اختتام أول مخيم صيفي بيئي في بيت فجار بمسار بيئي في بتير

 

بيت لحم 20-8-2026 وفا- اختُتمت فعاليات المخيم الصيفي البيئي الأول في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، اليوم الخميس، بمسار بيئي للأطفال في قرية بتير غربا، بهدف تعزيز الوعي البيئي لديهم وربط المفاهيم التي تلقوها خلال أيام المخيم بالممارسة والتجربة الميدانية.

وامتد المسار من ساحة قرية بتير، مرورا بعين بتير، وصولا إلى سكة القطار، حيث تعرّف الأطفال إلى أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية، ولا سيما المياه والأراضي الزراعية والأشجار، إلى جانب التنوع البيئي الذي تتميز به المنطقة.

وجاء المسار ضمن فعاليات اختتام المخيم، الذي ركز على موضوعات إعادة التدوير، والاستخدام الواعي للموارد، والمحافظة على البيئة والنظافة، من خلال أنشطة تفاعلية هدفت إلى تحويل المفاهيم البيئية إلى ممارسات وسلوكيات يومية.

وقالت الطفلة حلا حازم إن مشاركتها في المخيم عرّفتها إلى طرق جديدة للاستفادة من المواد بدلا من التخلص منها، وجعلتها أكثر اهتماما بعدم إلقاء النفايات والمحافظة على المياه والأشجار.

من جهته، قال الطفل محمد أحمد إن الأنشطة العملية والمسار البيئي ساعداه على فهم البيئة بصورة أفضل، مشيرا إلى أن مشاهدة الطبيعة عن قرب عززت لديه أهمية المحافظة عليها.

بدورها، أكدت صاحبة المبادرة، منسقة المخيم مع مؤسسات المجتمع المدني وعد الكار، إن فكرة المخيم جاءت بهدف توفير نشاط صيفي يجمع بين الترفيه والتعليم، ويتيح للأطفال اكتساب المعرفة البيئية بطريقة عملية وقريبة من حياتهم اليومية، مضيفة أن المخيم ركز على إعادة التدوير والاستخدام الواعي للموارد والمحافظة على البيئة، فيما جاء اختيار بتير لتنفيذ المسار باعتبارها نموذجا فلسطينيا حيا للعلاقة بين الإنسان وموارده الطبيعية.

وأشارت الكار إلى أن المبادرة نُفذت بالشراكة مع بلدية بيت فجار ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين، مؤكدة أهمية الاستثمار في وعي الأطفال البيئي، ونقل ما يتعلمونه خلال المخيم إلى البيت والمدرسة والحي.

بدوره، قال نائب رئيس بلدية بيت فجار محمد طقاطقة إن المخيم يمثل خطوة أولى ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تعزيز وعي الأطفال بأهمية الحفاظ على البيئة وتشجيعهم على تحمل مسؤوليتهم تجاه مجتمعهم ومواردهم الطبيعية.

من جانبه، أوضح ممثل مؤسسة الأفق، أحد الشركاء في تنفيذ المسار نزار العيسة، أن اختيار قرية بتير جاء لما تتمتع به من تنوع بيئي، ووجود ينابيع المياه والمدرجات الزراعية التاريخية، بما يوفر للأطفال فرصة للتعرف عن قرب إلى عدد من عناصر البيئة الفلسطينية، لافتا إلى أن المسارات البيئية تشكل وسيلة تعليمية تساعد الأطفال على فهم الجغرافيا المحلية والعلاقة بين الإنسان والمكان.

وقالت المهندسة في مجال البيئة والمتطوعة في المخيم فاطمة ثوابتة إن التجربة أتاحت للأطفال اكتساب معارف لا منهجية بطريقة تفاعلية، مبينة أن الطفل يتعلم بصورة أعمق عندما يمارس النشاط ويشاهد نتائجه بنفسه.

واعتبرت أن أنشطة إعادة التدوير والمحافظة على الموارد والمسار البيئي قدمت المفاهيم البيئية للأطفال بطريقة مبسطة وتفاعلية، بما يساعد على تحويل المعرفة تدريجيا إلى سلوك.

واختُتمت الفعالية في حارة السبع أرامل، حيث التقى الأطفال مسؤولة العلاقات العامة والحكواتية مريم معمر، ورددوا معها أناشيد من التراث الفلسطيني، قبل أن تستمعوا إلى حكاية فلسطينية في أجواء جمعت بين المكان والذاكرة والتراث.

ويأتي المخيم الصيفي البيئي الأول ضمن مبادرة تسعى إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال من خلال التعليم غير المنهجي والأنشطة العملية، وربط المحافظة على البيئة بالمسؤولية الفردية والمجتمعية، إلى جانب تعريف الأطفال ببيئتهم المحلية وتراثهم الفلسطيني.

ـــــ

و.ك/ ر.ح

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا