رام الله 2-8-2026 وفا- أدانت سلطة المياه الاعتداء الذي استهدف المحابس الرئيسية لخط المياه المغذي لبلدات إذنا والكوم وترقوميا وبيت عوا ودير سامت في محافظة الخليل، مؤكدة أنه يشكل تهديدا مباشرا لاستمرارية تزويد المواطنين بالمياه، خاصة خلال فصل الصيف وموجة الحر الشديدة وارتفاع الطلب على مياه الشرب.
وبينت سلطة المياه، في بيان لها، اليوم الأحد، أن هذا الاعتداء جاء بعد جهود واتصالات مكثفة ومستمرة أجرتها مع شركة "ميكوروت" على مدى طويل، بهدف رفع كمية المياه المزودة من نقطة "ترقوميا تيلم" ومعالجة النقص الحاد الذي تعاني منه بلدات الريف الغربي في المحافظة، مشيرة إلى أن هذه الجهود أثمرت قبل أربعة أيام عن رفع كمية التزويد من نحو 120 مترا مكعبا في الساعة إلى 300 متر مكعب في الساعة، حيث بدأت البلديات المستفيدة بتوزيع الكميات الإضافية على المواطنين.
وأوضحت سلطة المياه أن هذه الزيادة انعكست إيجابا على واقع التزويد، وأسهمت في تخفيف حدة الأزمة المائية التي أرهقت المواطنين والمنشآت التجارية والصحية والخدمية في المنطقة.
وقالت إن "جهات خارجة عن القانون اعتدت أمس السبت على المحابس الرئيسية، من خلال قص الأقفال والعبث المتعمد بها ومحاولة تخريبها، مؤكدة أن "توقيت الاعتداء، الذي وقع بعد أيام قليلة فقط من رفع كمية المياه وتحسن التزويد، يثير شبهات جدية حول وجود محاولة متعمدة لإفشال الجهود المبذولة وإعادة البلدات المستفيدة إلى حالة النقص والعطش".
وتابعت: "كما تثير طبيعة الاعتداء وتوقيته شبهات بشأن وجود جهات مستفيدة من استمرار الأزمة واستغلال حاجة المواطنين من خلال الاتجار غير المشروع بالمياه أو بيعها بواسطة الصهاريج بأسعار مرتفعة".
وأكدت سلطة المياه أن تحديد المسؤوليات والدوافع النهائية يبقى من اختصاص الأجهزة الأمنية والنيابة العامة، استنادا إلى نتائج التحقيق الرسمي.
وأضافت أن هذا الاعتداء أدى إلى إغلاق المحابس من شركة "ميكوروت" بصورة مؤقتة لإصلاح الأضرار والتأكد من سلامة الخط والمنشآت المرتبطة به، مبينة أنه بعد اتصالات عاجلة أجرتها سلطة المياه مع الشركة، أعيد فتح الخط واستؤنف التزويد بالمياه بعد استكمال أعمال الإصلاح.
وشددت سلطة المياه على أن تكرار مثل هذه الاعتداءات يضع استمرارية تزويد آلاف المواطنين بالمياه أمام خطر حقيقي، ويهدد الجهود المبذولة لتحسين التوزيع والتخفيف من معاناة السكان.
وقالت إن حرمان المواطنين من المياه في ظل موجة الحر الشديدة ليس مجرد اعتداء على منشأة عامة، بل هو فعل خطير يمس حق الإنسان في المياه والصحة والحياة الكريمة، ويلحق أضراراً مباشرة بالمنازل والمنشآت الصحية والتعليمية والتجارية.
وأكدت سلطة المياه أنها ستتابع مع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لفتح تحقيق عاجل وشامل في الحادثة، والوصول إلى جميع المتورطين والمحرضين والمستفيدين منها، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.
ودعت بلديات إذنا والكوم وترقوميا وبيت عوا ودير سامت إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية، وتزويدها بجميع المعلومات والتسجيلات المتاحة، وتعزيز الرقابة الميدانية على الخطوط والمحابس ونقاط التزويد الواقعة ضمن حدودها.
كما أكدت أن العبث بالمحابس والخطوط الناقلة ونقاط التزويد يشكل اعتداء خطيرا على الأمن المائي والممتلكات العامة، وأنه لن يتم التساهل مع مرتكبيه أو المتسترين عليهم، مشيرة إلى أنها
ستكثف المتابعة الفنية والميدانية بالتعاون مع الجهات المختصة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المحابس والمنشآت المائية ومنع تكرار الاعتداء.
وطالبت الجهات العاملة في نقل المياه بواسطة الصهاريج بالالتزام بالقوانين والأنظمة، والحصول على المياه من المصادر المرخصة، وعدم التعامل مع أي مصادر غير قانونية أو يشتبه بأنها ناتجة عن السرقة أو التعدي.
ودعت المواطنين، من منطلق المصلحة العامة، إلى الوقوف صفا واحدا لحماية المنشآت المائية، باعتبارها ملكا عاما وحقا لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.
وشددت على ضرورة الإسراع بالإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة بالقرب من الخطوط الناقلة أو المحابس ونقاط التزويد، أو عن أي عمليات بيع غير مشروعة للمياه، لما لذلك من أهمية في كشف المتورطين ومنع تكرار الاعتداءات.
كما دعت كل من يمتلك معلومات أو صورا أو تسجيلات تتعلق بالحادثة إلى تقديمها بصورة عاجلة إلى الأجهزة الأمنية والجهات المختصة، مع التأكيد على التعامل مع جميع البلاغات بسرية ومسؤولية.
وأكدت سلطة المياه، وقوفها إلى جانب أهالي بلدات الريف الغربي في محافظة الخليل، مشددة على أن المياه ليست ملكا لجهة أو إدارة أو فئة من المنتفعين، بل هي حق أساسي لكل مواطن.
وأكدت أنها ستواصل جهودها لحماية المصادر والمنشآت المائية، وتحسين كميات التزويد، وتعزيز عدالة التوزيع، ولن تسمح لأي جهة بتعريض المواطنين للعطش أو استغلال حاجتهم للمياه لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
ــــ
و.أ


