رام الله 19-8-2026 وفا- اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم، مشروع "الفتيات في التكنولوجيا بناء المستقبل من خلال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) والتحول الرقمي" باستضافة من الجامعة العربية الأمريكية في حرمها بمدينة رام الله.
ونُفذ المشروع من خلال الإدارة العامة للمصادر والتقنيات التربوية في الوزارة، بإشراف ومتابعة مجدي معمر ومنسقة المشروع هناء عمران وبمشاركة كادر متخصص من الإدارة العامة للنشاطات الطلابية، وممثلين عن اتحاد شركات تكنولوجيا المعلومات (بيتا)، والمجلس الأعلى للإبداع والتميز، ورؤساء ومدربي المديريات المشاركة.
واستهدف المشروع تمكين 120 طالباً وطالبة من المدارس الحكومية في الضفة الغربية، شكّلت الفتيات ما نسبته 92% منهم، من خلال مسار تدريبي تطبيقي في مجالات البرمجة والروبوتات والذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، وأسفر عن تطوير 24 نموذجاً أولياً تكنولوجياً تخدم قضايا التنمية المستدامة، إلى جانب إعداد ثلاثة أدلة تدريبية وطنية متدرجة في مستوياتها: المبتدئ والمتوسط والمتقدم للصفوف من ١-١٢) تم تطويرها من خلال الفريق الوطني للذكاء الاصطناعي والروبوت ، صُممت كمصادر تعليمية مفتوحة (OER)، بهدف الإسهام في سد الفجوة الرقمية وتعزيز مشاركة الفتيات في المجالات التكنولوجية.
وأكد مدير عام النشاطات محمد سالم، أن المشروع يترجم رؤية الوزارة في تعزيز التحول الرقمي ومأسسة التعليم التكنولوجي والابتكار، مشدداً على أن تمكين الفتيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات يمثل استثماراً وطنياً في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز قدرات الأجيال الناشئة.
من جانبه، أكد رئيس مكتب اليونسكو وممثل المنظمة كريم هنديلي أن المشروع يأتي في إطار التزام اليونسكو بتوفير فرص متكافئة للفتيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، لافتاً إلى أهمية تقليص الفجوة الرقمية بين الجنسين بوصفها عاملاً أساسياً لدعم الابتكار والتنمية المستدامة الشاملة.
بدورها، أعربت نائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للذكاء الاصطناعي ومديرة العلاقات الدولية د. منى ضميدي عن اعتزاز الجامعة باستضافة الحفل الختامي والمشاركة في تحكيم وتقييم النماذج الطلابية، مؤكدة حرص الجامعة على دعم المهارات التكنولوجية لدى الطلبة وتشجيعهم على الانخراط في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، شدد نائب رئيس جامعة بوليتكنك فلسطين للتخطيط والتطوير أيمن سلطان على أهمية الشراكة التكاملية بين قطاعي التعليم المدرسي والجامعي، بما يسهم في ترسيخ مهارات التفكير الهندسي والتطبيق البرمجي لدى الطلبة.
وشهد الحفل جلسة حوارية تفاعلية مع الطالبات، أدارتها ضميدي وسارة العطار من منظمة اليونسكو، تناولت تجارب الطالبات في ابتكار النماذج التكنولوجية والتحديات التي واجهنها خلال مراحل العمل، مؤكدات قدرتهن على الابتكار والإبداع رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها الطلبة في فلسطين.
كما ثمّنت الوزارة والشركاء جهود لجان التحكيم الأكاديمية التي أشرفت على التقييم العلمي والتخصصي للمشاريع الطلابية، بمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس في جامعة بوليتكنك فلسطين والجامعة العربية الأمريكية.
وفي ختام الفعالية، تم إعلان نتائج التحكيم وفوز ثلاثة مشاريع تميزت بمستواها الابتكاري والتطبيقي، إلى جانب إعلان الطلبة الفائزين في محور التحكيم الفردي، فيما جرى توزيع الشهادات والدروع التقديرية على الطلبة والمدربين وممثلي مديريات التربية والتعليم المشاركة، وهي: قباطية، وطوباس ونابلس، وطولكرم، ورام الله والبيرة، وشمال الخليل، ويطا.
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار جهود الوزارة وشركائها لتعزيز التعليم التكنولوجي والابتكار، وتوسيع مشاركة الفتيات في مجالات STEM، بما يسهم في بناء قدرات الطلبة وتأهيلهم لمتطلبات التحول الرقمي واقتصاد المعرفة.
ــ
إ.ر


