رام الله 19-7-2026 وفا- كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأحد، عن طرح ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل" عطاءً جديداً يحمل الرقم (7/2026)، لتنفيذ مشروع استيطاني في مستعمرة "أرئيل" المقامة على أراضي المواطنين في محافظة سلفيت، يقضي بإنشاء 342 وحدة استعمارية ضمن مشروع للبناء متعدد الطوابق.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن استقبال عروض الشركات لتنفيذ المشروع سيستمر حتى 31 آب/أغسطس المقبل، مشيرةً إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد صادقت على المخطط في 25 أيار/مايو 2025، تمهيداً للشروع في تنفيذ المشروع الاستيطاني الجديد المسمى "أرئيل غرب".
وأكدت أن طرح هذا العطاء يعكس استمرار انتقال حكومة الاحتلال من مرحلة المصادقة على المخططات الاستيطانية إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر طرح العطاءات أمام شركات التطوير والبناء، بما يسرّع وتيرة التوسع الاستيطاني ويحّول المخططات إلى مشاريع قائمة على الأرض.
وأضافت الهيئة أن المشروع يكتسب أهمية خاصة لكونه يقع في مستعمرة "أرئيل"، التي تُعد إحدى أكبر الكتل الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، وتسعى الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى توسيعها عمرانياً وديموغرافياً وربطها بالمركز الإسرائيلي، بما يكرس الوقائع الاستعمارية ويعمق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية.

وأشارت إلى أنها رصدت خلال النصف الأول من عام 2026 نشر 12 عطاءً استيطانياً من قبل سلطات الاحتلال، توزعت بين مشاريع سكنية وتجارية وصناعية وسياحية وخدمية.
وبينت أن هذه العطاءات شملت 1,138 وحدة استعمارية قابلة للتنفيذ، تركزت في خمس مستعمرات رئيسية، منها "أريئيل" (342 وحدة)، و"معاليه أدوميم" (581 وحدة)، و"عمنوئيل" (21 وحدة)، و"جني موديعين" (194 وحدة)، فيما خُصصت عطاءات أخرى لإقامة مناطق صناعية وتجارية، ومكاتب، ودور رعاية للمسنين، ومرافق سياحية وترفيهية، بما يعكس توجهاً متزايداً نحو تطوير البنية الاقتصادية والخدمية للمستعمرات، إلى جانب التوسع السكني.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، من خلال المصادقة على المخططات وطرح العطاءات وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وتؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تسارع تنفيذ هذه المشاريع يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
ـــــــ
ف.ع


