أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 18/06/2026 08:05 م

القاهرة: لجنة البرامج التعليمية تحمل الاحتلال مسؤولية تدمير التعليم في غزة

 

القاهرة 18-6-2026 وفا- حملت لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة الفلسطينيين في دورتها الـ111، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الدمار الشامل الذي لحق بالمؤسسات التعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص في قطاع غزة، بما فيها المؤسسات التعليمية التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المختصة بالتحرك العاجل لحماية العملية التعليمية وضمان حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم.

جاء ذلك في ختام أعمال اللجنة، اليوم الخميس، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، برئاسة مندوب دولة فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، وبحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا والطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة بما يضمن انتظام العملية التعليمية بمختلف مراحلها وقطاعاتها، كما طالبت بإلزام سلطات الاحتلال وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة وإنهاء جريمة الإبادة الجماعية بحق أبنائه، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والإسراع في إعادة إعمار القطاع بما يشمل بناء المدارس والجامعات والمكتبات وتوفير المستلزمات التعليمية كافة، وضمان الحماية الدولية للعملية التعليمية.

كما طالبت بالضغط على سلطات الاحتلال وعصابات المستعمرين لوقف الانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، بما يشمل اقتحام المدارس وعمليات الهدم والتهديد بالهدم والاعتداءات المتكررة على الطلبة والمعلمين والأكاديميين، مؤكدة أن هذه الممارسات تحول دون توفير بيئة تعليمية آمنة للطالب والمعلم الفلسطيني.

ودعت اللجنة المؤسسات التربوية والإعلامية العربية إلى فضح جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحق العملية التعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والعمل على تخصيص فعاليات وبرامج للتضامن مع التعليم الفلسطيني ودعمه.

وثمنت الدور الذي تقوم به وكالة الأونروا في التخفيف من آثار العدوان الشامل على قطاع غزة، وأدانت القرارات غير الشرعية الصادرة عن الكنيست الإسرائيلي التي تستهدف إنهاء عمل الوكالة في الأرض الفلسطينية المحتلة، داعية الدول المانحة إلى تغطية العجز في موازنتها لضمان استمرار خدماتها وبرامجها.

كما دعت المنظمات الدولية ذات العلاقة، ولا سيما "اليونيسيف" و"اليونسكو"، إلى مساندة وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية والأونروا لتوفير المزيد من مستلزمات التعليم للطلبة والمدارس في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لعملية تدمير شاملة ومستمرة.

وأكدت اللجنة ضرورة مواصلة إبراز مكانة مدينة القدس في وسائل الإعلام العربية باعتبارها عاصمة دولة فلسطين وأهميتها التاريخية والدينية للأمتين العربية والإسلامية، وفضح الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة التي تستهدف تهويد المدينة وتغيير طابعها الحضاري العربي الإسلامي.

وطالبت المنظمات الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة بتكثيف جهودها لتوفير الحماية للمدارس الفلسطينية ومواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى دفع الطلبة نحو التسرب من المدارس واستغلالهم كأيد عاملة، داعية الدول العربية والإسلامية إلى تقديم الدعم اللازم للمؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس.

كما دعت إلى مواصلة مطالبة الدول العربية والإسلامية والمنظمات العربية والإسلامية، وفي مقدمتها الألكسو والإيسيسكو، بإثراء المحتوى الرقمي الخاص بمدينة القدس بلغات متعددة، بهدف توثيق وفضح الممارسات العنصرية والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني.

وثمنت اللجنة قرار المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في دورته الـ224 الصادر في 22 نيسان/أبريل 2026 بشأن البلدة القديمة في القدس وأسوارها، والذي جدد مطالبته إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع إجراءاتها الأحادية وغير القانونية التي تستهدف القيمة الثقافية والتاريخية الاستثنائية للمدينة وتعرض تراثها للخطر.

وأكدت أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع مدينة القدس ووضعها القانوني باطلة ولاغية، مطالبة بوقف الانتهاكات والإجراءات الأحادية الجانب ضد المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وضد البلدة القديمة وأسوارها.

وأشادت بجهود العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مثمنة الدور الأردني في دعم العملية التعليمية في مدارس المدينة، كما أدانت سياسة الاحتلال الهادفة إلى أسرلة التعليم ومنع تطبيق المنهاج الفلسطيني في القدس المحتلة، مجددة رفضها إغلاق العديد من المدارس الفلسطينية ومصادرة الكتب المدرسية وفرض العقوبات على المدارس التي ترفض إجراءات الاحتلال.

ودعت المنظمات العربية والإسلامية والدولية، ومنها الألكسو والإيسيسكو واليونسكو، إلى فضح ممارسات الاحتلال المتعلقة بفرض مناهج محرفة على طلبة القدس المحتلة، مشيدة بمواقف مديري المدارس ومجالس أولياء الأمور الذين يرفضون تلك السياسات، وكذلك رفض أولياء الأمور نقل أبنائهم إلى المدارس التي تعتمد المنهاج الإسرائيلي.

وأدانت اللجنة فرض سلطات الاحتلال صورا ورموزا إسرائيلية داخل المدارس الفلسطينية وغرف التدريس، بما في ذلك ما يسمى "النشيد الإسرائيلي" وصور قادة الاحتلال وما يسمى "وثيقة الاستقلال"، داعية وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ومجالس أولياء الأمور والمؤسسات الأهلية إلى تعزيز برامج التوعية لمواجهة هذه السياسات.

كما أوصت وزارات التربية والتعليم والمؤسسات التربوية والإعلامية العربية بإنشاء لجان متخصصة لدراسة ومتابعة ما وصفته بعمليات التزوير والتحريض على الكراهية في المناهج الإسرائيلية، وإعداد الدراسات والبرامج ذات الصلة، وإنشاء منصات إلكترونية ومواقع تواصل اجتماعي موجهة إلى المجتمعات الغربية لفضح ما تتضمنه تلك المناهج من تشويه للحقائق.

وأدانت قرار إغلاق المدارس والمعاهد المهنية التابعة للأونروا وحرمان آلاف الطلبة من التعليم، كما أدانت التشريعات التي تحظر توظيف المعلمين والأكاديميين من خريجي الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية داخل المؤسسات التعليمية العاملة في القدس، داعية إلى دعم الأونروا في تنفيذ برامجها التعليمية والتصدي لمحاولات تهميشها أو استبدالها.

وطالبت الدول الأعضاء والمنظمات المتخصصة بالاستمرار في إنتاج مواد إعلامية تكشف ممارسات الاحتلال الرامية إلى الاستيلاء على الفضاء الفلسطيني لصالح الشبكات الإسرائيلية، والعمل على إنهاء هذا الاعتداء المستمر على حق الفلسطينيين في التعبير عن آرائهم والسيطرة على فضائهم الإعلامي.

كما ثمنت الدور الذي يقوم به اتحاد إذاعات الدول العربية في دعم القضية الفلسطينية، ولا سيما من خلال تنظيم اليوم الإعلامي المفتوح للتضامن مع شعبنا الفلسطيني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، مطالبة بالتركيز على قضية الإبادة التعليمية في قطاع غزة وما خلفه العدوان الإسرائيلي من آثار كارثية على قطاع التعليم.

وأشادت بالدور الذي تؤديه شبكة صوت العرب من القاهرة، ممثلة بإذاعتي "صوت العرب" و"فلسطين"، في دعم العملية التعليمية الفلسطينية من خلال البرامج التعليمية والتربوية التي تبث على مدار العام، داعية إلى تكثيف المشاركة العربية في اليوم الإعلامي المفتوح الخاص بذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان/أبريل من كل عام.

وأكدت أهمية استمرار وسائل الإعلام العربية المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية في إنتاج برامج ومواد إعلامية توثق جرائم الحرب الإسرائيلية بحق العملية التعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتوضح مخاطر العدوان على قطاع غزة وآثاره، إلى جانب مواصلة إعداد مواد إعلامية حول جدار الفصل والتوسع العنصري والحواجز العسكرية الإسرائيلية وتأثير احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية على قطاع التعليم.

كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى إعداد مواد إعلامية تبرز دور مدارس التحدي المهددة بالهدم في مناطق (ج)، والعمل على توسيع نطاق بث إذاعتي صوت العرب وصوت فلسطين من مدينة العريش بما يضمن وصولهما إلى مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل تأثيرات العدوان على البنية التحتية للبث.

وفي ختام أعمالها، دعت اللجنة دولة فلسطين إلى تقديم عرض مرئي خلال دورتها المقبلة يوضح حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالعملية التعليمية جراء العدوان الإسرائيلي، ومعاناة الطلبة والمعلمين تحت الاحتلال، كما أوصت بإنتاج المزيد من المواد التوثيقية، ومواصلة تنظيم الدورات التدريبية المتخصصة في إعداد وإخراج البرامج التعليمية بالتنسيق مع اتحاد إذاعات الدول العربية.

وشددت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتوفير بيئة آمنة للطلبة والمعلمين، والإسراع في إعادة بناء المدارس والجامعات والبنية التحتية التعليمية، وتعويض الفاقد التعليمي، وتوفير برامج الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة في المدارس والجامعات ورياض الأطفال لمساعدتهم على تجاوز آثار العدوان وجريمة الإبادة.

ودعت المنظمات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الأونروا واليونسكو واليونيسيف والألكسو والإيسيسكو، إلى التحرك لحماية الحق في التعليم وضمان حماية المدارس والجامعات والمنشآت التعليمية الفلسطينية بموجب القانون الدولي الإنساني، والمساهمة في وضع استراتيجية تعليمية وخطة طوارئ قابلة للتنفيذ لإنقاذ قطاع التعليم وضمان مستقبله.

وأكدت دعمها للدور الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في ابتكار بدائل تعليمية نظامية للطلبة الذين اضطروا إلى مغادرة قطاع غزة نحو الدول العربية المضيفة، والعمل على تعويض الفاقد التعليمي لديهم، إلى جانب تبني برامج عربية مشتركة للتعامل مع الفاقد التعليمي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتنظيم حملات تضامن مع الطلبة والمعلمين الفلسطينيين.

كما دعت جامعة الدول العربية إلى إدراج قضية التعليم الفلسطيني واحتياجاته على أجندة اجتماعات مؤسساتها المختلفة، بما في ذلك القمة العربية المقبلة واجتماع وزراء التربية والتعليم العرب، والعمل على تنظيم مؤتمر عربي خاص بالتعليم في القدس لمواجهة سياسات تهويد المناهج والتحريض العنصري.

وطالبت بمخاطبة وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأونروا وبالتعاون مع اليونسكو واليونيسيف، للإسراع في توسيع نطاق المساحات التعليمية المؤقتة في قطاع غزة، وتزويدها بفصول متنقلة ذكية تعتمد على الطاقة الشمسية والإنترنت الفضائي، بما يضمن استمرار العملية التعليمية في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمدارس.

كما دعت إلى إنشاء منصة رقمية لإذاعة فلسطين بالتنسيق مع اتحاد إذاعات الدول العربية تجمع بين البث الإذاعي المباشر والتعليم الإلكتروني وإبراز مواهب الطلبة الفلسطينيين، بما يسهم في دعم التعليم والحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية.

ورحبت اللجنة بعقد دورتها الـ112 خلال النصف الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2026 في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مع إمكانية عقدها خارج المقر بناء على طلب أحد أعضاء اللجنة لاستضافتها.

ــــ

ع.و/ م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا