أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 06/05/2026 06:38 م

الوزير سليمية يطالب بضرورة دعم القطاع الزراعي في فلسطين

-فلسطين تواجه اليوم واقعا غذائيا وزراعيا بالغ التعقيد

القاهرة 6-5-2026 وفا- طالب وزير الزراعة رزق سليمية بضرورة تقديم الدعم للقطاع الزراعي في فلسطين، مؤكدا أن القطاع الزراعي يشكل ركيزة اجتماعية واقتصادية خاصة في ظل فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها خلال الفترة الأخيرة.

وقال الوزير سليمية في كلمته، أمام الاجتماع الرابع لتحول النظم الغذائية في المنطقة العربية، والذي انطلقت أعماله اليوم في مقر الأمانة العامة، بمشاركة وكيل وزارة الزراعة محمود فطافطة، وسكرتير ثالث علا عامر من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية، إن فلسطين تواجه اليوم واقعا غذائيا وزراعيا بالغ التعقيد، حيث لم تعد الزراعة مجرد قطاع إنتاجي، بل أصبحت ركيزة للصمود ووسيلة لحماية الأرض، والحفاظ على سبل العيش.

كما طالب، في ظل التغيرات الجيوسياسية وتصاعد الحروب والنزاعات بضرورة التموضع الزراعي والانتاجي وتحديد الأولويات وصياغة التدخلات الناجعة والفعالة والمستدامة التي عنوانها العريض الغذاء والتمكين الزراعي والانخراط في العملية الانتاجية، فالزراعة تعني الحياة والبقاء.

وأشار، إلى ضرورة تعظيم موازنات الزراعة في حكومات الدول العربية لتتمكن من تعزيز القطاعات الانتاجية وحماية المزارعين وأراضيهم وتعزيز الأمن الغذائي، مؤكدا ضرورة زيادة المساهمات والاشتراكات للمؤسسات الدولية العاملة في القطاع الزراعي، فنحن في فلسطين لا نحتاج فقط إلى مساعدات غذائية بل تحتاج إلى تمكين شعبها من إنتاج غذائه بنفسه وحماية أرضه، وخلق فرص عمل لائقة والحفاظ على كرامته.

وداعا وزير الزراعة، شركاءنا إلى دعم استجابة عملية ومتوازنة تجمع بين الإغاثة العاجلة والتعافي والاستثمار طويل الأمد في نظام غذائي فلسطيني أكثر صمودًا وعدالة واستدامة، مع إعطاء أولوية واضحة لدعم الشابات والشباب، وتوسيع نطاق الابتكار الزراعي وريادة الأعمال والتقنيات الحديثة التي تجعل الزراعة أكثر قدرة على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج ومواجهة الأزمات.

كما أوضح، إن أحدث التقديرات الإنسانية تشير إلى أن نحو 3.6 مليون فلسطيني بحاجة إلى المساعدة والحماية منهم حوالي 2.1 مليون في قطاع غزة و1.5 مليون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشيرا إن هذه الأرقام لا تشير الاحتياجات الغذائية فقط بل أزمة أوسع تؤثر على الدخل والتشغيل والوصول إلى الخدمات والقدرة على الصمود أمام الصدمات وتضع ضغطًا مباشرًا على النظم الغذائية والقطاع الزراعي للاستمرار كمصدر للغذاء وسبل العيش.

وبين الوزير سليمية في كلمته، إن قطاع غزة تُظهر أحدث نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن التحسن النسبي الأخير الناتج عن انخفاض حدة الحرب وتحسن الوصول إلى المساعدات الإنسانية وتدفقات الغذاء التجارية لا يعني أن الأزمة قد انتهت، حيث واجه نحو 1.6 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد مصنفة ضمن مرحلة الأزمة أو الأسوأ، وهذا يؤكد أن التحسن لا يزال هشا ويعتمد على استمرارية الوصول الإنساني والتجاري، وكذلك على استعادة الحد الأدنى من القدرة الإنتاجية المحلية.

وقال، إن الأرقام المتاحة تكشف حجم الأضرار التي لحقت بقاعدة الإنتاج الزراعي والأصول الزراعية والبنية التحتية الزراعية كبيرة جداً، أما في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية فتتخذ التحديات شكلا مختلفا لكنها لا تقل خطورة إذ تحد القيود على الحركة والحواجز ومصادرة الأراضي، ومحدودية الوصول إلى المياه والأراضي الزراعية والمراعي، وعنف المستوطنين، وارتفاع تكاليف المدخلات من قدرة المزارعين ومربي الثروة الحيوانية على الاستمرار في الإنتاج، مما أدى إلى تضاعف انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأضاف، إن هذه العراقيل تأتي في ظل ارتفاع معدلات البطالة، وفقدان مصادر الدخل، وتراجع القدرة الشرائية، مما يزيد الحاجة إلى دور أكبر للقطاع الزراعي في توفير الغذاء وفرص العمل والدخل، خاصة للأسر الريفية والهشة، فالاحتياجات اليوم لا تقتصر على توفير الغذاء رغم أن ذلك يظل أولوية إنسانية عاجلة، بل تشمل أيضًا حماية قدرة الشعب الفلسطيني على إنتاج غذائهم بأنفسهم، ويتطلب ذلك استجابة متوازنة تدعم الإغاثة الفورية، وتعيد بناء سبل العيش، وتحمي الأصول الإنتاجية، وتوفر الأعلاف والبذور والمدخلات الزراعية، وتعيد تأهيل شبكات الري والآبار، وتعزز الخدمات البيطرية والإرشادية، وتطور سلاسل القيمة المحلية، بما في ذلك عمليات ما بعد الحصاد والتخزين والتسويق والتصنيع الغذائي.

وقال سليمية إن وزارة الزراعة تعمل على حماية الإنتاج المحلي باعتباره خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي وإعادة تأهيل الأصول الزراعية المتضررة، ودعم صغار المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، وتعزيز الزراعة الذكية مناخيًا، وتحسين إدارة المياه والموارد الطبيعية، وتمكين النساء والشباب للعمل والإنتاج ضمن الاقتصاد الزراعي والغذائي.

وبدوره حذّر السفير علي المالكي، رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية، من التداعيات الخطيرة للأوضاع الإقليمية الحالية وتوترات الحرب الأمريكية الإيرانية، وما قد يترتب عليها من اضطراب في حركة الملاحة البحرية وإغلاق محتمل لمضيق هرمز.

وأوضح المالكي، أن دول الخليج تعد من أكبر منتجي الأسمدة في العالم، مشيرًا إلى أن أي تعطيل لحركة الإمدادات عبر المضيق سيكون له تأثير مباشر على الأمن الغذائي العالمي، نظرًا لاعتماد الأسواق الدولية على هذه السلع الاستراتيجية.

يذكر أن الاجتماع الذي نظمه قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية بالتعاون والشراكة مع مركز تنسيق نظم الغذاء التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وبمشاركة مكاتب إقليمية لعدد من وكالات الأمم المتحدة، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية يهدف لصياغة رؤية إقليمية لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة الأزمات المتصاعدة.

ــــ

م.ب

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا