جنين 25-5-2026 وفا- عقدت وزارة التربية والتعليم العالي، من خلال مديرية تربية قباطية، المؤتمر الإرشادي التربوي بعنوان "الآثار التعليمية والنفسية والاجتماعية للدوام الجزئي على الطلبة في المدارس الحكومية الفلسطينية: واقع التحديات وآفاق التدخل"، برعاية ومشاركة الوزير أمجد برهم، ومحافظ جنين كمال أبو الرب، بالشراكة مع بلدية عجة، بحضور سفير سريلانكا لدى فلسطين محمد فاروق، وحشد رسمي وتربوي وأكاديمي واسع.
وأكد برهم، في كلمته، أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنظومة التعليمية الفلسطينية نتيجة استهداف الاحتلال للتعليم الفلسطيني، وما يرافق ذلك من اقتحامات وحواجز واعتداءات أثّرت بشكل مباشر على استمرارية العملية التعليمية، مشيرا إلى أن قرصنة أموال الشعب الفلسطيني انعكست سلبا على رواتب المعلمين.
وشدد على أن التعليم سيبقى خيارا وطنيا واستراتيجيا، مؤكدا "أن التعليم هو الحياة، والحياة في التعليم"، مثمنا صمود المعلم الفلسطيني وجهوده الوطنية والتربوية في بناء الإنسان الفلسطيني وتعزيز وعيه وصموده.
كما دعا إلى تطوير آليات عملية للتخفيف من آثار الفاقد التعليمي والخروج بتوصيات نوعية تسهم في دعم العملية التعليمية ضمن خطة "التعليم من أجل التنمية".
من جانبه، أكد أبو الرب أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم القطاع التعليمي وتعزيز صمود الطلبة نفسيا واجتماعيا، مشيدا بجهود وزارة التربية وطواقمها، وبالدور الريادي الذي تقوم به مديرية تربية قباطية في مواصلة رسالتها التربوية رغم التحديات.
بدوره، أوضح مدير عام تربية قباطية أحمد جرارعة أن المؤتمر يشكل منصة علمية ووطنية؛ لمناقشة التداعيات التعليمية والنفسية والاجتماعية للدوام الجزئي، وبناء رؤى تدخلية فاعلة تقوم على الشراكة بين المدرسة والأسرة والمؤسسات المجتمعية بما يسهم في حماية الطلبة وتعزيز استقرارهم النفسي والتربوي والأكاديمي.
بدوره، أكد رئيس بلدية عجة أحمد شحادة أهمية الإرشاد التربوي في بناء شخصية الطلبة وتعزيز استقرارهم النفسي والتعليمي، مشيرا إلى استمرار الشراكة مع مديرية التربية في دعم المبادرات التربوية والعلمية.
وتناول المؤتمر، عبر جلساته العلمية المتخصصة، مجموعة من الدراسات والأوراق البحثية المتعلقة بالفاقد التعليمي، والصحة النفسية، والتكيف الاجتماعي، والدافعية نحو التعلم، إلى جانب استعراض مبادرات وتجارب تربوية نوعية في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة العملية التعليمية والإرشادية.
وأعرب الحضور عن تقديرهم للجهود التي بذلتها مديرية تربية قباطية والجهات الشريكة والداعمة لإنجاح المؤتمر، مؤكدين أهمية استمرار المبادرات العلمية والتربوية التي تعزز صمود التعليم الفلسطيني وترسّخ رسالته الوطنية والإنسانية.
وفي سياق ذي صلة؛ زار الوزير برهم والوفد المرافق بلدية عجة حيث تم التباحث في آليات التعاون وتعزيز الشراكة لخدمة التعليم في البلدة، وأهمية الاستفادة من مخرجات المؤتمر الذي يمثل مرتكزا لمعالجة الفاقد التعليمي وآثاره.
ـــ
و.أ


