لشبونة 15-5-2026 وفا- أقامت سفارة دولة فلسطين لدى البرتغال، بالتعاون مع مجموعة الصداقة البرلمانية البرتغالية–الفلسطينية، فعالية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة في مقر البرلمان البرتغالي، بمشاركة من أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب السياسية، بمن فيهم ممثلون عن الحزب الحاكم، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي ومتضامنين مع الشعب الفلسطيني.
وشكلت الفعالية حدثاً تاريخياً داخل البرلمان البرتغالي لأول مرة خاصة بعد اعتراف البرتغال بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر2025، حيث أكدت الكلمات والمواقف التي طُرحت خلال الفعالية أهمية مواصلة العمل من أجل تحقيق العدالة والحرية والسلام للشعب الفلسطيني.
وافتتح الفعالية رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البرتغالية الفلسطينية النائب جورج بينتو، الذي أكد أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني وضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود السياسية والبرلمانية دعماً للحقوق الفلسطينية.
وألقت سفيرة دولة فلسطين لدى البرتغال روان سليمان كلمة تناولت فيها البعد الإنساني والسياسي للنكبة الفلسطينية، مستذكرة تجربتها الشخصية كلاجئة فلسطينية من مدينة يافا، وما تعرض له الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 من تهجير واقتلاع وتحويل مئات آلاف الفلسطينيين إلى لاجئين. وأكدت أن النكبة ليست مجرد حدث تاريخي مضى، بل واقع مستمر يتجسد في الاحتلال والاستيطان والحصار والتهجير والانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس من عدوان ودمار ومعاناة إنسانية متواصلة.
كما شددت على أن تحقيق السلام لا يمكن أن يتم عبر الاحتلال والقصف والعدوان الممنهج وإنما من خلال حل سياسي عادل يستند إلى القانون الدولي ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الحرية وتقرير المصير، مؤكدة أهمية الاعتراف بالحقيقة التاريخية للنكبة باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة والسلام، ومشيدة في الوقت ذاته بمواقف البرتغال الداعمة للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.
وجرى عرض الفيلم الوثائقي "أمي العائدة إلى يافا" للمخرجة الفلسطينية كارول منصور، والذي تناول قصة والدة المخرجة عايدة منصور، وتجربة اللجوء الفلسطيني والحنين إلى الوطن والذاكرة الفلسطينية الممتدة عبر الأجيال. وقد سبقه تسجيل مصور للمخرجة عبرت فيه عن تقديرها لعرض فيلمها في البرلمان البرتغالي، مشيرة إلى أن قصة والدتها تتكرر مع العديد من النساء الفلسطينيات اللواتي يحملن الاسم ذاته ويجبرن على ترك منازلهن واللجوء بسبب الاحتلال، مؤكدة أهمية الحفاظ على الرواية الفلسطينية ونقل الذاكرة إلى الأجيال.
ـــ
ي.ط


