أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 08/04/2026 07:16 م

سفارتنا لدى مالي تعقد جلسة إحاطة حول الانتهاكات الاسرائيلية

 

باماكو 8-4-2026 وفا- عقدت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مالي، اليوم الأربعاء، جلسة إعلام وتبادل معلومات في مقر السفارة بالعاصمة باماكو.

وتناولت الجلسة تطورات الوضع في فلسطين من خلال أربعة محاور رئيسية شملت: مشروع قانون إعدام الأسرى المقدم إلى الكنيست الإسرائيلية، والانتهاكات المتواصلة للحقوق الدينية وحرية العبادة بحق الشعب الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية.

وقد شهد اللقاء حضورا دبلوماسيا، بمشاركة سفراء كل من إسبانيا والهند والسودان وتركيا وجمهورية إيران الإسلامية، إلى جانب رؤساء بعثات كوبا وتونس والجزائر وموريتانيا، ومستشارين من سفارات المغرب وفرنسا وروسيا والصين.

كما شارك عدد من الشخصيات الرسمية المالية، من بينهم عضو المجلس الوطني الانتقالي زمادو ديديي فونفانا، ومقرر لجنة العلاقات الخارجية مودبو سيتا، ومستشار رئاسة البرلمان، إضافة إلى نخبة من المثقفين والفنانين والصحفيين من مالي وعدد من الدول الأوروبية.

في مستهل مداخلته، أكدت سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مالي حسان البلعاوي أن قوة الاحتلال الإسرائيلي تستغل انشغال المنطقة بالتطورات الجارية لتكثيف سياساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في ملف الأسرى الذي يشكل قضية جامعة وجزءا أصيلا من الرواية الوطنية الفلسطينية، لاسيما وأن نحو ثلثي شعبنا قد مرّ بتجربة الاعتقال منذ عام 1967.

وأوضح أن مشروع قانون إعدام الأسرى يندرج في إطار محاولات تقويض هذه الرواية وتجريم النضال الفلسطيني، وهو قانون عنصري يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقد قوبل بإدانات واسعة من منظمات دولية، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية.

كما استعرض استشهاد 76 أسيرا منذ السابع من أكتوبر، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى نحو 300 منذ عام 1967، إلى جانب تصاعد حملات الاعتقال في غزة والضفة الغربية.

وفيما يتعلق بالحقوق الدينية، بيّن البلعاوي أن السياسات الإسرائيلية تسعى إلى فرض طابع ديني أحادي على الأرض الفلسطينية، من خلال طمس الوجودين الإسلامي والمسيحي، في انسجام مع تصاعد التوجهات اليمينية المتطرفة داخل الحكومة الإسرائيلية ، مشيرا إلى سابقة خطيرة تمثلت في إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لمدة سبعة وثلاثين يوما، ومنع القيادات الدينية من أداء شعائرها، إضافة إلى الاعتداءات على دور العبادة، بما في ذلك إحراق مساجد في محافظة نابلس واستهداف الكنائس في قطاع غزة، وهو ما يشكل مساسا بحقوق الفلسطينيين وبمشاعر المؤمنين حول العالم، ويؤشر إلى محاولة تحويل الصراع إلى صراع ديني خطير.

أما في قطاع غزة، فقد أوضح بلعاوي أن ما يتعرض له القطاع منذ عامين يندرج في إطار حرب إبادة وتجويع ممنهجة، مشيرا إلى أن إسرائيل تواصل سياساتها من خلال استمرار الحصار وإغلاق المعابر واستهداف المدنيين، حيث استشهد قرابة 800 مواطن منذ أكتوبر الماضي، مبينا أن إسرائيل تستغل انشغال المجتمع الدولي لتكثيف سياساتها القمعية، وهو ما ينسحب أيضا على الضفة الغربية من خلال الاستيلاء على الأراضي، وتسريع الاستعمار، وتقطيع أوصال المدن، وفرض الحواجز، وتصاعد اعتداءات المستعمرين.

وفي ختام مداخلته، أكد سفير فلسطين أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وقد أصبحت اليوم قضية عالمية، وأن غياب حل عادل قائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية سيبقي المنطقة في حالة عدم استقرار، مشددا على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة يشكّل المدخل الأساسي لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم.

كما شهدت الجلسة مداخلات داعمة من ممثلي تركيا وإسبانيا، الذين عبروا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وأدانوا سياسات الاحتلال، محذرين من تداعياتها على السلم الإقليمي والدولي. فيما أكد النائب في البرلمان المالي تضامن بلاده التاريخي مع فلسطين، ورفض مشروع قانون إعدام الأسرى.

وفي ختام اللقاء، تم توزيع ورقة عمل شاملة تضمنت المحاور الأربعة التي نوقشت، بهدف تعزيز الإحاطة الدبلوماسية وتوضيح أبعاد القضايا المطروحة.

ــــ

ر.ح

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا