رام الله 29-3-2026 وفا- ترأست وزيرة شؤون المرأة، الأستاذة منى الخليلي، اجتماعاً طارئاً للجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، لبحث تداعيات جريمة قتل الشابة جوسيان في بيت لحم، ومناقشة الآليات الكفيلة بتعزيز الحماية والحد من تكرار مثل هذه الجرائم.
وعُقد الاجتماع بمشاركة واسعة من أعضاء اللجنة، بينهم ممثلون عن المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع النسوي والحقوقي.
وأكدت الوزيرة الخليلي، في كلمتها الافتتاحية، أن انعقاد الاجتماع يأتي كضرورة ملحّة في أعقاب هذه الجريمة، التي تعكس واقعاً معقداً من العنف المركب، حيث تعيش المرأة الفلسطينية بين عنف الاحتلال والعنف الاجتماعي.
وشددت على أهمية دور اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة في تعزيز آليات الحماية، مشيرة إلى دورها في إقرار أدلة إجراءات التعامل مع الحالات الخطرة، ونظام التحويل الوطني، والمرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة. كما أكدت أهمية الاجتماع في مناقشة مختلف الآليات الكفيلة بتعزيز حماية النساء وتوحيد الجهود الوطنية.
وخلال الاجتماع، دار نقاش موسّع بمشاركة الحضور، حيث جرى التأكيد على خطورة الجريمة وضرورة التعامل معها كنقطة تحوّل تستدعي مراجعة جادة لمنظومة الحماية. كما شدد المشاركون على أهمية استخلاص الدروس من الحادثة، وتعزيز آليات التدخل المبكر.
وأكدوا ضرورة إقرار قانون أحوال شخصية فلسطيني موحد، يضمن حماية المرأة والأسرة، ويعزز النهج الوقائي للحد من تفاقم حالات العنف داخل الأسرة. كما دعوا إلى تعزيز ثقافة التبليغ وكسر الصمت المجتمعي، وتطوير شبكات الدعم للنساء، وإشراك مختلف الأطر المجتمعية في بناء خطاب داعم للمرأة.
كما جرى التأكيد على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات، وتكامل الأدوار فيما بينها، بما يسهم في تقديم استجابة أكثر فاعلية وشمولية.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة الخليلي أن الحكومة والمؤسسات ذات الاختصاص لا تتعامل مع العنف كحالات منفصلة، بل كقضية وطنية تتطلب استجابة شاملة، من خلال مراجعة الآليات المعمول بها وتعزيز الأدوات، خاصة عبر المرصد الوطني، لتوجيه السياسات استناداً إلى بيانات دقيقة.
وأجمع المشاركون على أن حماية النساء لا تتحقق بالتشريعات وحدها، بل أيضاً بتغيير المفاهيم المجتمعية ورفع مستوى الوعي.
ــــــ
ف.ع


