القدس 19-2-2026 وفا- اعتبرت محافظة القدس استشهاد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام من قرية مخماس شمال شرق القدس، متأثراً بجروحه الخطيرة التي أُصيب بها برصاص مستعمرين خلال هجوم على القرية عصر الأربعاء، جريمةً مكتملة الأركان تندرج في إطار تصاعد إرهاب مجموعات المستعمرين المنظمة، والذي يجري بحماية وإشراف قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت المحافظة في بيان أصدرته، الليلة، أن هذا الاعتداء يأتي ضمن موجة تصعيد خطيرة ينفذها المستعمرون بالضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، تتسم باستخدام واسع للرصاص الحي، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب إحراق المنازل، والاعتداء على المركبات والممتلكات، والاستيلاء على الأراضي تحت ذرائع استعمارية باطلة.
وبيّنت المحافظة أن قرية مخماس تتعرض بصورة متكررة لاعتداءات منظمة تشمل سرقة المواشي، واقتحام أطراف القرية بحماية قوات الاحتلال، وإلقاء الحجارة ليلاً لبث الرعب بين المواطنين. كما أشارت إلى اعتداءات سابقة طالت تجمع "خلة السدرة" القريب من القرية، حيث أقدم المستعمرون على إحراق وتخريب منازل ومنشآت، في سياق ممنهج يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع استعمارية على الأرض.
وشددت محافظة القدس على أن تصاعد جرائم المستعمرين ومجموعاتهم المسلحة، بتحريض ودعم من أركان في الحكومة الإسرائيلية، وفي مقدمتهم الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يكشف عن سياسة رسمية توفر الغطاء السياسي والأمني لهذه الاعتداءات، في إطار تكامل أدوار يهدف إلى تسريع الضم الزاحف والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وطالبت المحافظة المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية، عبر تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334، وإلزام الحكومة الإسرائيلية بالوقف الفوري والشامل لجميع أنشطتها الاستيطانية، وتفكيك مجموعات المستعمرين المسلحة، وسحب سلاحها، ووقف تمويلها، ومحاسبة كل من يقف خلفها ويوفر لها الدعم والحماية. كما دعت إلى إدراج منظمات الإرهاب الاستعماري على قوائم الإرهاب الدولية، وفرض عقوبات على كامل منظومة الاستعمار ومن يحميها ويدعمها.
ــــ
ع.ف


