القدس 4-10-2026 وفا- شُيّع مساء اليوم الأحد، جثمان الشهيد المقدسي بهاء سامي أمين النتشة (19 عاما)، من مستشفى المقاصد في القدس، بمشاركة ذويه وأبناء بلدته، عقب تسليم سلطات الاحتلال جثمانه بعد احتجازه منذ استشهاده.
وانطلق موكب التشييع بمشاركة أفراد عائلة الشهيد وأبناء بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، حيث وُري جثمانه الثرى، وسط حالة من الحزن والغضب.
وكان الشهيد النتشة، وهو من سكان بلدة كفر عقب، قد استشهد مساء الجمعة، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستعمرين في بلدة كوبر شمال رام الله.
وأفادت وزارة الصحة، في حينه، باستشهاد النتشة متأثرا بإصابته برصاص المستعمرين، فيما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين واستلامهم وتقديم العلاج لهم، قبل أن تحتجز جثمان الشهيد.
وكان مستعمرون قد أطلقوا الرصاص الحي تجاه عدد من المواطنين في كوبر، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال البلدة وإطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة مواطن بقنبلة غاز في الرأس، وفق مصادر محلية.
وتأتي جريمة استشهاد النتشة في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، ولا سيما محافظة رام الله والبيرة. ووفق أحدث تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستعمرون خلال أيلول/سبتمبر الماضي 647 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، تركزت في رام الله والبيرة بـ240 اعتداءً، تلتها نابلس بـ129، والخليل بـ122 اعتداءً. كما أدت اعتداءات المستعمرين خلال الشهر ذاته إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، ليرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستعمرين منذ مطلع العام الجاري إلى 28 شهيدًا.
وبحسب الهيئة، نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون خلال أيلول ما مجموعه 2051 اعتداءً في الضفة الغربية، منها 1404 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال و647 نفذها المستعمرون، فيما تصدرت محافظة رام الله والبيرة المحافظات من حيث إجمالي الاعتداءات بـ506 اعتداءات.
وتشير هذه المعطيات إلى استمرار تصاعد اعتداءات المستعمرين المسلحة ضد الفلسطينيين، والتي تشمل إطلاق النار، ومهاجمة المنازل والمركبات، وإحراق الممتلكات، والاعتداء على الأراضي والمزروعات، بالتزامن مع الاقتحامات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية في مختلف محافظات الضفة الغربية.
ــــــ
ف.ع


