جنيف 19-10-2026 وفا- حذر خبراء أمميون مستقلون من التهديدات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون في الضفة الغربية، فيما يتعلق بسبل كسب الرزق وحقوقهم الثقافية وأمنهم الغذائي خلال موسم قطاف الزيتون، وحثوا سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ضمان حمايتهم ووصولهم الآمن إلى أراضيهم، في ظل تزايُد هجمات المستعمرين عليهم مع بداية الموسم.
وشدد سبعة خبراء، من بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز، في بيان صادر، اليوم الاثنين، على أن "المزارعين الفلسطينيين يجب أن يحظوا بالحماية وأن يتمكنوا من الوصول إلى أراضيهم بأمان"، وقالوا إن "وتيرة العنف والتدمير والقيود تتصاعد عاما بعد عام".
وأعرب الخبراء- المكلفون من مجلس حقوق الإنسان- عن القلق بشأن أوامر أصدرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهر الماضي تقضي بإزالة الغطاء النباتي من نحو 339 ألف متر مربع من الأرض الزراعية الفلسطينية شمال ووسط الضفة الغربية، بما فيها مناطق مزروعة بأشجار الزيتون في جنين وقباطية وبيت ريما.
وأشار البيان إلى تخريب أكثر من 6 آلاف شجرة وشتلة، بما يقارب ضعف ما سجل خلال عام 2024 بما يمثل أعلى عدد خلال 6 سنوات، لافتا إلى أن أشجار الزيتون تحتاج إلى سنوات ليكتمل نموها وتصبح قادرة على إعالة الأسر على مدى أجيال.
وأضاف أن موسم قطاف الزيتون مصدر أساسي للغذاء والدخل وسبل كسب الرزق لآلاف الأسر الفلسطينية، ويضرب جذوره بعمق في التراث الثقافي والزراعي، معربا عن القلق بشأن استمرار العنف والترهيب والقيود المفروضة على الوصول من قوات الاحتلال على المزارعين، وإزاء تقارير عن اقتلاع بساتين الزيتون من عدة مناطق، بما في ذلك من جرافات عسكرية إسرائيلية قرب رام الله قبل وقت قصير من بدء الموسم.
وقال الخبراء، في بيانهم، إن على المجتمع الدولي- خاصة الدول المتمتعة بالنفوذ والقوة- ممارسة أقصى الضغوط لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف وعكس مسار "سياسات وممارسات الضم للأراضي التي تتوسع بشكل سريع"، وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الفلسطينيين على مر العقود، بموجب القانون الدولي.
ــــ
د.ذ/ و.أ


