أهم الاخبار
الرئيسية شؤون البيئة
تاريخ النشر: 19/10/2026 07:02 م

"جودة البيئة" تطلق التقرير الثالث للمساهمات المحددة وطنيا لمواجهة تغير المناخ

عصفور: فلسطين ماضية في مواجهة تغير المناخ وتعزيز صمود المواطنين والتحول نحو الاقتصاد الأخضر

سمحان: التقرير يحدد أولويات فلسطين لمواجهة تغير المناخ ويدعو إلى توفير التمويل الدولي

رام الله 19-10-2026 وفا- أطلقت سلطة جودة البيئة، اليوم الاثنين، التقرير الثالث للمساهمات المحددة وطنيا لدولة فلسطين لمواجهة تغير المناخ (NDC 3.0)، وذلك خلال فعالية أقيمت في مدينة رام الله، تحت رعاية رئيس الوزراء محمد مصطفى.

وحضر الفعالية وزير الصناعة عرفات عصفور، ممثلا عن رئيس الوزراء، ورئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان، ونائب الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مارجون إندريبيو الشيخ، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأكد عصفور، في كلمته، التزام دولة فلسطين بمواصلة جهودها في مواجهة تغير المناخ وتعزيز صمود المواطنين، رغم الظروف السياسية والاقتصادية والإنسانية الراهنة، مشيرا إلى توجه الحكومة لدمج قضايا البيئة والمناخ في السياسات والخطط الوطنية، بما فيها الدورة التخطيطية للأعوام 2025-2027، وتعزيز دور القطاعين الخاص والصناعي في التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاستثمار في التكنولوجيا النظيفة.

وشدد على ضرورة إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في قطاع غزة وفق أسس مستدامة تراعي الاحتياجات الإنسانية العاجلة، داعيا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير التمويل المناخي الميسر ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات اللازمة لتنفيذ المشاريع.

بدوره، أكد سمحان أن التقرير يشكل محطة مهمة في تطوير منظومة العمل المناخي ويحدد الأولويات الوطنية في مجالي التكيف مع تغير المناخ والحد من انبعاثات غازات الدفيئة، ويربط السياسات البيئية بالاحتياجات التنموية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة توفير التمويل الدولي لتنفيذ التدخلات المقترحة، وإدماج الاعتبارات البيئية في خطط التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يشمل تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وتحسين إدارة النفايات والأنقاض، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة.

ودعا سمحان الدول المانحة والصناديق المناخية والمؤسسات المالية الدولية إلى الانتقال من دعم إعداد الخطط إلى تمويل تنفيذها، وتسهيل وصول فلسطين إلى مصادر التمويل المناخي بعيدا عن الاشتراطات السياسية، مشيرا إلى حرمانها من الوصول إلى تمويل مرفق البيئة العالمي (GEF)، رغم استيفائها المعايير الفنية المطلوبة.

وبين أن سلطة جودة البيئة تعمل على إعداد "المنصة الوطنية للعمل المناخي" لمتابعة تنفيذ الخطط وتبادل البيانات وقياس التقدم وتحديد الاحتياجات، إلى جانب إعداد خطط تمويلية بالتعاون مع القطاعات الرئيسية لتحويل المساهمات المحددة وطنيا إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وثمن سمحان جهود المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي أدار إعداد التقرير بتمويل من إسبانيا والمملكة المتحدة، وبمساهمة فنية واستشارية من شركة " أمبير" الأردنية.

من جانبه، أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أهمية إدماج التكيف مع تغير المناخ في جهود التعافي وإعادة الإعمار في فلسطين، مشيرا إلى أن الاحتلال والتهجير والقيود المفروضة على الأراضي والموارد الطبيعية تزيد من المخاطر المناخية وتحد من قدرة المجتمعات الفلسطينية على التكيف، خاصة في ظل تدهور خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات في قطاع غزة.

ودعا إلى تطوير أنظمة مياه مستدامة، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرة القطاعات الحيوية على مواجهة آثار تغير المناخ في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدا أهمية التقرير في حشد التمويل المناخي حتى عام 2035، مع التركيز على قطاعات المياه والغذاء والصحة والطاقة، وضمان مشاركة النساء والشباب.

من جهته، استعرض القائم بأعمال الإدارة العامة للمشاريع وتغير المناخ في سلطة جودة البيئة، سامر كلبونة، أبرز محاور التقرير، موضحا أنه يمتد تخطيطيا حتى عام 2050، ويتوافق مع الخطط القطاعية واحتياجات إعادة الإعمار، ويرتبط تنفيذه بتوفير الدعم الدولي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وأضاف أن إعداد التقرير استغرق عشرة أشهر، وشمل أكثر من 60 ورشة عمل بمشاركة 309 خبراء من مختلف القطاعات والمحافظات الفلسطينية، وأُقر من قبل اللجنة الوطنية لتغير المناخ ثم من مجلس الوزراء، ويستند إلى 274 مؤشرا لقياس الهشاشة، نتج عنها تحديد 175 تدخلا مقدراً من حيث التكلفة، موزعة على 12 قطاعاً للتكيف منها ستة قطاعات للتخفيف، أبرزها الزراعة والمياه والنفايات الصلبة والطاقة.

ويذكر أن التقرير يتضمن أربعة سيناريوهات تربط العمل المناخي بالمسار السياسي والقيود المفروضة بفعل الاحتلال، موضحا أن الأضرار المادية في قطاع غزة قُدرت بنحو 35 مليار دولار، فيما تبلغ احتياجات التعافي نحو 70 مليار دولار، ويقدر التمويل المطلوب لخطة المساهمات الوطنية الفلسطينية نحو ثمانية مليارات دولار منها نحو2.2 مليار دولار، لقطاع الطاقة تليه قطاعات النقل والمياه والصناعة.

ويأتي إعداد التقرير استكمالا للجهود الوطنية الفلسطينية لمواجهة تغير المناخ، بعد إصدار التقرير الأول عام 2017، عقب انضمام دولة فلسطين إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 2016، وتحديثه عام 2021.

وأُعد التقرير بإدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من إسبانيا والمملكة المتحدة، وبمساهمة استشارية وفنية من شركة "أمبير" الأردنية.

ــــ

و.أ

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا