- مصطفى: نتحرك اليوم ضمن خمس أولويات وطنية واضحة على طريق الحرية والاستقلال لشعبنا
- أنجزنا قانون المنافسة وأعطينا المنتج الوطني أفضلية في المشتريات الحكومية وطوّرنا أنظمة التراخيص الصناعية والتسجيل الإلكتروني للشركات
- استكملنا إعداد مشاريع قوانين لتشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى جانب إجراء تعديلات على قانون الشركات
- مصطفى: هدفنا واضح بيئة أفضل للاستثمار ومساحة أوسع للقطاع الخاص وقدرة أكبر على النمو وايجاد الفرص في السوق الفلسطيني
- مصطفى: مشروعنا هو أن ننتقل من الصمود والبقاء إلى بناء الدولة وتحقيق التحول الاقتصادي
- شعبنا يمارس الصمود كل يوم وواجبنا نحن أن ندعمه وأن نُمكّنَه من البقاء والعمل والإنتاج
نابلس 2-9-2026 وفا- قال رئيس الوزراء د. محمد مصطفى: "البناء الاقتصادي ليس مُنفصلاً عن البناء الوطني وتحقق الأولويات الوطنية، ونحن نتحرك اليوم ضمن خمس أولويات وطنية واضحة على طريق الحرية والاستقلال لشعبنا".
وأشار رئيس الوزراء الى أن هذه الأولويات هي: أولاً التصدي لاعتداءات الاحتلال وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، وتوفير ما يحتاجه أهلنا من دعم وتمكين للصمود والبقاء على أرضهم، ثانياً إنهاء الانقسام واستعادة وحدة المؤسسات بين الضفة الغربية وغزة، وإدارة المرحلة الانتقالية بحكمة ومسؤولية، وصولاً إلى استعادة الدولة مسؤولياتها كاملة في غزة.
وأضاف: "ثالثاً تحسين الوضع الاقتصادي والمالي، وتعزيز قدرات الدولة والقطاع الخاص، وإحداث اختراق حقيقي في ملف إعادة إعمار غزة، لينتقل من الخطط والترتيبات إلى التنفيذ الفعلي على الأرض، رابعاً مواصلة بناء الدولة وحوكمة مؤسساتها من خلال دعم استقلالية القضاء، وإنفاذ القانون، وحماية المال العام، وصون الحريات، خامساً استكمال الجهد السياسي والدبلوماسي لانهاء الاحتلال ولتحقيق الاستقلال الذي تبلور في إعلان نيويورك والذي دعمته أكثر من 160 دولة، وإعلان التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين".
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح نابلس اكسبو 2026، والذي أقيم تحت رعاية السيد الرئيس محمود عباس، وبتنظيم من غرفة تجارة وصناعة نابلس، اليوم الأربعاء، بحضور محافظ نابلس غسان دغلس، وعدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات الرسمية والاعتبارية والقطاع الخاص.
ونقل مصطفى تحيات السيد الرئيس محمود عباس لأهلنا في نابلس، وتقديره لغرفة تجارة وصناعة نابلس، وللقائمين على تنظيم هذا المعرض، ولكل الشركات والمؤسسات المشاركة والراعية لهذا الحدث الوطني، وقدم الشكر للشركات والمنتجين والتجار المشاركين في هذا المعرض، الذين حضروا بمنتجاتهم وخدماتهم، وبثقتهم بالسوق الفلسطيني، وبإيمانهم بقدرة الاقتصاد الوطني الفلسطيني على النهوض.
وأشار أنجزنا قانون المنافسة، وأعطينا المنتج الوطني أفضلية في المشتريات الحكومية، وطوّرنا أنظمة التراخيص الصناعية والتسجيل الإلكتروني للشركات، واستكملنا إعداد مشاريع قوانين لتشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب إجراء تعديلات على قانون الشركات.
وأردف مصطفى: "مشروعنا هو أن ننتقل من الصمود والبقاء إلى بناء الدولة وتحقيق التحول الاقتصادي، فعملنا ولا نزال نعمل على تطوير البنية التحتية والبيئة التشريعية، وتقوية مؤسساتنا الوطنية، وتسريع إجراءاتها، وتحسين خدماتها ورقمنتها، فالاقتصاد القوي يحتاج إلى مؤسسات دولة تعمل بكفاءة، وإجراءات أبسط، وخدمات أفضل.
وأضاف رئيس الوزراء: "هدفنا واضح، بيئة أفضل للاستثمار، ومساحة أوسع للقطاع الخاص، وقدرة أكبر على النمو وايجاد الفرص في السوق الفلسطيني، فالدولة التي نريد بناءها هي دولة تُمكّن اقتصادها، وتَدعم منتجها الوطني، وتفتح المجال أمام القطاع الخاص للعمل والإنتاج والازدهار".
وتابع مصطفى: "خلال السنوات القليلة الماضية، تعرض اقتصادنا بكل قطاعاته لاختبار قاسٍ وغير مسبوق، ضغوط هائلة على المالية العامة، وفقدان عشرات الآلاف لأعمالهم ومصادر دخلهم، وتراجعت القدرة الشرائية للمواطن، وتأثر القطاع الخاص بشكل كبير، وكانت الخسارة الأكبر والأكثر ألماً في قطاع غزة، حيث فقدنا الأرواح، ودُمرت المنشآت والقدرات الإنتاجية والبنية التحتية، وفقد عشرات الآلاف من أبناء شعبنا هناك مصادر رزقهم، وفي الضفة الغربية، واجه شعبنا ضغوطاً متزايدة: الحواجز والإغلاقات، واحتجاز أموال المقاصة، والقيود على البنوك، وتقييد حركة العمال والتجارة، وتصاعد إرهاب المستعمرين".
وشدد مصطفى على أن هدف الاحتلال واضح وهو ضرب أمن المواطن، ولقمة عيشه، وقدرته على البقاء، ومنع تجسيد دولتنا المستقلة.
وقال: "هنا في نابلس وحولها، وفي قرانا وبلداتنا ومخيماتنا وتجمعاتنا، يعرف أهلنا جيداً ماذا يعني أن تمسك بأرضك وبيتك ومصدر رزقك في مواجهة الاعتداءات اليومية، وما يجري في قصرة وجالود والمغير وسنجل والطيبة، وسهل عرابة، والأغوار الشمالية، ومسافر يطا، وباقي المستهدفة من وطننا، هي محاولات يائسة من العدو لدفع أبناء شعبنا بعيداً عن أرضهم ومصادر رزقهم".
وأضاف رئيس الوزراء: "الصمود في فلسطين معناه أن نبقى، نعمل، نزرع أرضنا، نحمي بيوتنا، أن نفتح مصانعنا ومحالنا ومؤسساتنا، أن تبقى مدارسنا ومستشفياتنا ومؤسساتنا تعمل، وهذا هو الصمود الحقيقي، وشعبنا يمارسه كل يوم، وواجبنا نحن أن ندعم هذا الصمود، وأن نُمكّنَ أبناء شعبنا من البقاء والعمل والإنتاج".
وتابع: لقد استطعنا معاً، أن نمنع الأسوأ الذي كان يحاك لأهلنا بالضفة الغربية، حيث قامت الرئاسة، الحكومة، القطاع الخاص، مؤسساتنا الوطنية وعلى رأسها المؤسسة الأمنية بدورها، وقَبْلَ الجميع، تَحَمَل المواطن الفلسطيني القسط الأكبر من الصبر والعطاء والتضحية".
من جانبه، ثمّن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمود العالول جهود مؤسسات نابلس وغرفة تجارة وصناعة نابلس في تنظيم المعرض، واصفا الحدث بالهام، لما يمثله من خطوة لإخراج الوضع من حالة الجمود إلى الانتعاش، مؤكدا أن المواطن بحاجة إلى الخروج من حالة الضغط التي يعيشها.
وقال إن هذه من أهم صفات الشعوب الحية التي لا تنظر إلى الدمار فقط، وإنما تبني وتنتج وتسعى وتكافح وتستمر في ممارسة حياتها.
بدوره، قال محافظ نابلس غسان دغلس إن نابلس كسرت الحصار بوحدة مؤسساتها، التي قررت منذ اللحظة الأولى إعادة هيبة نابلس كعاصمة اقتصادية، وإفشال المخططات الهادفة إلى مزيد من الحصار السياسي، بصمود القيادة الفلسطينية وكل أطياف الشعب الفلسطيني.
وأكد أن تحقيق الأمن والأمان يوفر الفرصة لتنظيم مثل هذه المعارض، واستنهاض الهمم لبناء الوطن وتعزيز المقاومة الشعبية ضد إجراءات الاحتلال.
من جهتها، قالت رئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة إن معرض "نابلس إكسبو" يمثل إرادة وانتصارا على الحصار والتضييق على المدينة واقتصادها.
وأشارت إلى أن السوق الفلسطيني يشهد تحولا واسعا في الاستثمار، ما يفرض على الغرفة التجارية وملتقى رجال الأعمال مزيدا من العمل لمواكبة التطور التكنولوجي.
وأكدت أن تنظيم الحدث بهذا الحجم يجسد قدرة مؤسسات نابلس والقطاع الخاص على العمل المشترك، مشيرة إلى الحضور اللافت للنساء ومشاريعهن الريادية في هذه النسخة من المعرض.
وثمنت جهود المؤسسة الأمنية في إنجاح المعرض.
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس سامح المصري إن نابلس تعتبر عاصمة فلسطين الاقتصادية وصاحبة الحضارة والتاريخ، مؤكدا مواصلة العمل لرفع راية النجاح والتطور والإنجاز رغم إجراءات الاحتلال.
وأضاف أن رجل الأعمال الفلسطيني يستطيع الاستثمار في مختلف دول العالم، لكنه يختار فلسطين استثمارا في الصمود والتماسك بالأرض، مؤكدا أن الاقتصاد الفلسطيني، كالكربون، كلما اشتد عليه الضغط ازدادت صلابته، وأن تنظيم المعرض دليل على ذلك، رغم محدودية الإمكانيات والطموح غير المحدود.
بدوره، أكد رئيس الغرف التجارية الصناعية الفلسطينية عبده إدريس أهمية التكامل الفلسطيني والعمل المشترك من أجل النهوض بالاقتصاد والمؤسسات المختلفة.
وشدد على أهمية دعم استهلاك المنتج الفلسطيني وتشغيل أكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل في السوق الفلسطيني، بما يسهم في الوصول إلى مستقبل أفضل للاقتصاد الوطني.
من جهته، قال مدير منطقة فلسطين في البنك العربي، الراعي الماسي للمعرض، جمال الحوراني، إن رعاية البنك للمعرض تأتي انطلاقا من أهمية الحدث في دعم الحركة التجارية والاقتصاد الفلسطيني والتعريف بالشركات والمصانع والمشاريع المختلفة.
وأكد أن فلسطين تزخر بالكفاءات والخبرات والقدرة على التطور والمنافسة، مشيرا إلى أن المعرض يشكل فرصة لاستقطاب الزوار إلى المدينة بما يعود بالنفع على اقتصادها وتجارتها، ودعم المنتج الوطني.
من جهته، قال مدير الإدارة المالية في شركة الاتصالات الفلسطينية "جوال" حمزة العالول، في كلمة الشركة الراعية الماسية، إن تنظيم المعرض يعكس روح نابلس التي كانت وما زالت عنوانا للتجارة والصناعات الفلسطينية، وإحدى أهم المحركات الاقتصادية في فلسطين.
وأكد أن الاقتصاد الفلسطيني يحتاج إلى تضافر الجهود وتعزيز الشراكات بين القطاعات المختلفة.
ويستمر المعرض ثلاثة أيام، حتى مساء الجمعة المقبل، بمشاركة 165 شركة ومؤسسة ومشروع.
ـــ
ب.ا/ م.ب


