أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 05/08/2026 12:43 م

(محدث) انطلاق اجتماع وزاري في عمان لبلورة موقف مشترك بشأن القدس

 

عمان 5 -8-2026 وفا- انطلق، اليوم الأربعاء، في العاصمة الأردنية عمان، اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.

ويهدف الاجتماع إلى بحث الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وزير خارجية الأردن: لا سيادة لمحتل على أرض محتلة وندعو لتحرك دولي لوقف الانتهاكات

وقال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، في كلمته خلال الاجتماع، إن إسرائيل تخرق حرمة المقدسات وتحاصر حرية العبادة، مؤكدا أنه لا سيادة لمحتل على أرض محتلة.

وشدد الصفدي على أن المسجد الأقصى بكل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين، داعيا المجتمع الدولي للتحرك بحزم ووضوح لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ومقدساتها.

 وزيرة خارجية فلسطين: القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي وتحتاج إلى خطة إنقاذ جماعية

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، في كلمتها، إن مدينة القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد سياسات الضم والاستيطان والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وشددت شاهين على أن المدينة تحتاج إلى "خطة إنقاذ جماعية" تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذ واضحة تضمن حماية هويتها وتعزيز صمود الفلسطينيين.

وأضافت، أن شعبنا الفلسطيني يتعرض لإبادة في قطاع غزة، بالتزامن مع تسارع غير مسبوق في تنفيذ السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في القدس، معربة عن تقديرها للأردن على استضافة الاجتماع، ولمنظمة التعاون الإسلامي والدول العربية على مواقفها الداعمة للقدس، والتي أرست إطارًا قانونيًا وسياسيًا وأخلاقيًا ينبغي أن يوجّه العمل العربي والإسلامي المشترك.

وأضافت، أن المأساة في القدس ليست نتيجة غياب القانون الدولي، بل بسبب غياب المساءلة والعقاب لدولة الاحتلال، التي واصلت، على مدى سبعة عقود، سياسات الضم والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري والهندسة الديمغرافية، مؤكدة أن ما تغير اليوم هو سرعة تنفيذ هذه السياسات وثقة إسرائيل بأنها لن تتحمل أي ثمن سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي.

وأشارت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس تتواصل بوتيرة متصاعدة، وتشمل محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، واستهداف المؤسسات الفلسطينية السياسية والثقافية والتعليمية والخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، وإنشاء مجمع أمني إسرائيلي على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإقامة متحف لقوات الاحتلال في مواقع فلسطينية ذات أهمية تاريخية، إضافة إلى السماح للإسرائيليين بشراء الأراضي في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ مشاريع استيطانية تهدف إلى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض حل الدولتين.

وشددت شاهين على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي محاولة للاعتراف أو إضفاء الشرعية على السيادة الإسرائيلية المزعومة على المدينة تعد باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي، داعية الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس أو تدرس القيام بذلك إلى الامتناع عن هذه الخطوة، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وتجارية لمواجهة السياسات الإسرائيلية.

ودعت إلى توفير دعم مالي عاجل ومستدام للمؤسسات الفلسطينية في القدس، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والمجال القانوني، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في المدينة ليست معزولة، بل تشكل جزءًا من مشروع استعماري توسعي يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.

وأكّدت دعم فلسطين الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثمنة دور المملكة المغربية ولجنة القدس، إلى جانب الجهود العربية والإسلامية الرامية إلى الحفاظ على هوية المدينة وصون مقدساتها ومكانتها التاريخية والقانونية.

وأكدت شاهين أن البيانات والإعلانات وحدها لم تعد كافية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب خطوات عملية وإجراءات ملموسة على الأرض، محذرة من أن كل يوم يمر دون تحرك فعّال يمنح إسرائيل فرصة إضافية لفرض وقائع جديدة في القدس وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والشامل، مشيدة في الوقت ذاته بصمود الفلسطينيين في القدس رغم ما يتعرضون له من انتهاكات ومعاناة مستمرة.

  الأمين العام لجامعة الدول العربية: ضرورة إطلاق برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين وحماية هوية المدينة

بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك يواجهان تهديدات متصاعدة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في المدينة.

وحذر فهمي، من أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي تقود إلى تأجيج صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والمجتمع الدولي، موضحا أن جماعات المستوطنين المتطرفة، بدعم من حكومة الاحتلال، تسعى إلى تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من نزاع سياسي قابل للتسوية إلى صراع ديني، داعيًا إلى إطلاق حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية واسعة لكشف هذه المخططات وتحذير المجتمع الدولي من مخاطرها، قبل خروج الأوضاع عن السيطرة، أو المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين.

وأشار إلى أن الجامعة العربية تتابع بقلق تصاعد المخطط الإسرائيلي الرامي إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، إلى جانب الاستهداف المتكرر لدور دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، التي تمثل، بحسب قوله، خط الدفاع الأساسي عن هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني.

وأضاف، أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، التي تنفذ بحماية شرطة الاحتلال، تشكل محاولة لفرض واقع جديد وغير مشروع، مؤكدًا أن الدفاع عن الأقصى لا يقتصر على حماية المقدسات، بل يشمل أيضًا حماية المقدسيين الذين يواجهون منذ سنوات سياسات تهجير وتضييق ممنهجة تهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وعزلها عن محيطها في الضفة الغربية.

وأكد فهمي ضرورة إطلاق برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين، من خلال تعزيز قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية، في ظل إغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، واستمرار عمليات هدم المنازل والتضييق على الفلسطينيين، بما يسهم في تثبيتهم على أرضهم وإفشال مخططات تهويد المدينة.

وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة.

ودعا فهمي إلى توحيد جهود الدول العربية وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية، والعمل على إيصال البيان الصادر عن الاجتماع إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمات والهيئات الدولية المعنية، لحشد موقف دولي داعم لحماية القدس ومقدساتها.

وزير خارجية السعودية: لا شرعية للاستيطان وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات

من جانبه، دعا وزير خارجية المملكة العربية السعودية فيصل بن فرحان، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات في غزة والضفة، ومحاسبة أشكال التحريض التي تؤدي إلى تأجيج العنف وإرهاب المستوطنين

كما أدان ندين بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، والتي تعتبر تحديا مباشرا للاتفاق وتخدم أجندات الساعين إلى إفشال مسار السلام.

وشدد على أن جميع الإجراءات الأحادية بما في ذلك الاستيطان، والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة باطلة ولاغية.

وزير خارجية الباكستان يدعو لتحرك حازم لوقف الاستيطان والتغيير الديموغرافي في فلسطين

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية الباكستان محمد إسحاق دار على ضرورة التحرك بحزم من أجل الوقف الفوري للتوسع الاستيطاني، والتغيير الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما ندد بسياسات الاحتلال غير القانونية في الأراضي الفلسطينية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، معربا عن قلق بلاده البالغ إزاء التوسع الاستيطاني غير القانوني، وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وزير خارجية الجزائر: القدس تتعرض لمشروع استيطاني يستهدف هويتها وفرص قيام الدولة الفلسطينية

قال وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف إنّ مدينة القدس تتعرض لمسار إسرائيلي ممنهج يستهدف تقويض وضعها القانوني، والمساس بطابعها الديني المتميز، وتغيير تركيبتها السكانية، في إطار مشروع استيطاني توسعي يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد عطاف، أن انعقاد الاجتماع يأتي في ظرف بالغ الحساسية تتواصل فيه محاولات إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني، بالتزامن مع تصاعد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الذي يهدف، بحسب وصفه، إلى القضاء على أي أمل في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وتجسيد ما يسمى "إسرائيل الكبرى".

وأضاف أن القدس، بما تمثله من مكانة دينية ورمزية، تتعرض لانتهاكات ممنهجة تستهدف تغيير وضعها التاريخي والقانوني والديمغرافي، عبر فرض وقائع جديدة في انتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.

ودعا إلى تعزيز صمود المقدسيين عبر دعم المؤسسات الفلسطينية في القدس وتمكينها من مواصلة أداء دورها الوطني، بما يسهم في الحفاظ على الوجود الفلسطيني في المدينة وصون هويتها الثقافية والدينية.

واعتبر وزير الخارجية الجزائري أن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، ولا سيما القدس، تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول العربية والإسلامية على الارتقاء بعملها المشترك إلى مستوى التحديات، داعياً إلى موقف موحد يواكب حجم الاعتداءات الإسرائيلية ويستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة.

وأكد أن الجزائر ترى أن حماية القدس تستوجب تركيز الجهود العربية والإسلامية على ثلاث أولويات رئيسية، تتمثل في تكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي للتصدي للإجراءات الإسرائيلية الأحادية الرامية إلى تغيير طابع المدينة ومركزها القانوني وتركيبتها الديمغرافية، ومواصلة العمل لمنع نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس، والتأكيد على أنها عاصمة دولة فلسطين.

وزير خارجية تونس: نرفض إجراءات تغيير الواقع التاريخي للقدس

أعرب وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين للخارج محمد علي النفطي عن رفض بلاده للإجراءات الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي للقدس بما في ذلك الاستيطان والتهجير القسري وهدم المنازل.

 

وزير خارجية مصر: لا أمن ولا استقرار للمنطقة دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، إن القضية الفلسطينية تقف أمام مفترق طريق؛ إما المضي قدمًا في طريق السلام وتسوية الصراع، أو الانزلاق لدوامة عميقة من العنف وعدم الاستقرار، والمزيد من التصعيد، وإشعال الصراع من قبل المتطرفين.

وأكد أنه بدون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، فلن تحقق إسرائيل الأمن والاستقرار، ولن يتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولفت إلى أن الإنسانية كانت «شاهد عيان» على ما حدث من فظائع وسفط للدماء في قطاع غزة، مشيرًا إلى ما بذلته مصر، بالتعاون مع شقيقاتها، من جهود مضنية؛ من أجل وقف تلك الحرب الشعواء، ودعم جهود تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء أحد أبشع فصول التاريخ.

وأوضح أن الجهود أسفرت عن دعم ملموس لجهود الوسطاء مصر وقطر وتركيا، لتحقيق توافق فلسطيني على حصر السلاح، ارتباطًا بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع، فيما أتى الرد الإسرائيلي ممعنا في سفك دماء المدنيين والأطفال في غزة.

وذكر وزير الخارجية أن مصر تشدد على ضرورة وفاء إسرائيل بكل التزاماتها، وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وزير خارجية العراق: ندين الانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة

أكد وزير خارجية العراق فؤاد حسين، إدانة بلاده للانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد على فرص تحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة.

وأشار حسين إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد إجراءاتها وانتهاكاتها في المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن هذه الممارسات تقوض جهود التهدئة وتزيد من حالة عدم الاستقرار.

وأوضح أن الاحتلال يستهدف المؤسسات الأممية، وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مجدداً رفض العراق لسياسة فرض الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد وزير الخارجية العراقي على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة، مؤكداً أن حماية القدس والحفاظ على مكانتها التاريخية والقانونية مسؤولية جماعية تتطلب تحركاً دولياً فاعلاً.

 

يتبع..

 

ـــــــــ

س.ك

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا