أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 27/08/2026 07:32 م

منظمة التعاون الإسلامي تعقد الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء

 

جدة 27-8-2026 وفا- عقدت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس، الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، وعددها 57 دولة، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

وأكدت الدورة الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء، وعلى الهوية الفلسطينية والعربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة، وضرورة الدفاع عن حرمة الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة فيها، وكذلك على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعيش في سلام وأمن.

كما أكدت أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى دعم جهود المصالحة الفلسطينية، ومبدأ وحدة السلطة وسيادة القانون، ودعم حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والتحرر وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وشدد بيان الدورة الختامي، على أن الأرض الفلسطينية تمثل وحدة جغرافية وسياسية وإقليمية واحدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف وقطاع غزة، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى فصل أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة أو فرض وقائع سياسية أو أمنية أو إدارية جديدة عليها، وضرورة تمكين دولة فلسطين من الاضطلاع بمسؤولياتها وصلاحياتها الكاملة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، مع التأكيد على أن لا سيادة لإسرائيل على أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف.

وأدان المجلس في قراره استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المتصاعد على قطاع غزة، وما يرافقها من قتل وتجويع وتهجير وتدمير ممنهج للبنية التحتية المدنية، ورفض إسرائيل تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالبا بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2803، ولا سيما الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي تفضي إلى الانسحاب الكامل للاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر، وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية، والشروع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يمكن حكومة دولة فلسطين من ممارسة مهامها في جميع الأرض الفلسطينية المحتلة.

ورحب المجلس بالجهود الدبلوماسية المتواصلة والوساطة التي تبذلها كل من الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية، وبالدعم الذي تقدمه الدول الشريكة من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان التنفيذ الكامل لمراحله كافة وإنهاء العدوان الإسرائيلي، بما يُسهم في حماية الشعب الفلسطيني وانهاء معاناته.

وأعلن المجلس الرفض القاطع للدعوات المستمرة لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، تحت أي مسمى، مؤكدا ضرورة دعم ثبات وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، واضطلاع المجتمع الدولي بدوره لمنع أي تهجير، داعيا الدول الأعضاء إلى اتخاذ ما يلزم من خطوات لمواجهة ذلك وعدم التعامل أو التساوق مع هذه المشاريع تحت أي مسميات.

وأعرب عن إدانته لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأرض الفلسطينية والهجمات الاستيطانية الاستعمارية المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وما يرافقها من الاستيلاء على الأراضي، وتوسيع المستعمرات، وإرهاب المستوطنين من قتل وإحراق وتدمير للمنازل والممتلكات والأراضي الزراعية ودور العبادة، بما فيها إحراق المساجد، والسيطرة على منابع المياه في الضفة الغربية.

وشدد على أن جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية وباطلة وتشكل جريمة بموجب القانون الدولي تستدعي الملاحقة القانونية والمحاسبة، كما استنكر الحصار الذي تفرضه مجموعات من المستوطنين الارهابيين على بلدة قصرة الفلسطينية، باعتبار ذلك إرهاباً منظماً يجب تفكيكه وإخضاعه للمساءلة والمحاسبة.

ودعا في هذا الصدد الدول الأعضاء، إلى تسجيل المستوطنين المتواجدين على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وكل من شارك أو يشارك أو يدعم أو يحرض على الأعمال العدائية ضد الشعب الفلسطيني، من أشخاص ومؤسسات ومنظمات، لوضعهم على لوائح الإرهاب المحلي والدولي واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لمحاسبتهم، بالإضافة إلى منعهم من دخول جميع الدول.

وأعرب عن إدانة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضم المعلن عبر تنفيذ مخططها (E1)، وطرح عطاءات لبناء 1,234 وحدة استيطانية، ضمن مخطط توسعي لبناء 3,401 وحدة في منطقة (E1) الاستراتيجية، بما تمثله هذه الخطوة في تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل مدينة القدس نهائياً عن امتدادها الطبيعي والجغرافي والسكاني الفلسطيني.

واعتبر ذلك تصعيدا عدوانياً خطيراً يتحدى الإرادة الدولية ويكرس نظام الفصل العنصري "الأبارتهايد"، ويهدد بنسف أمن واستقرار الشرق الأوسط، مثمناً مواقف الدول التي أدانت ورفضت هذه المخططات، ودعا الدول الأعضاء والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية لفرض عقوبات رادعة ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي واتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والاقتصادية، لوقف وتفكيك منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

كما شمل القرار إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك الاقتحامات اليومية وأداء الطقوس التلمودية، ورفض جميع الإجراءات والتدابير والسياسات غير القانونية، بما فيها تلك الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وحذر من مخاطر مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، ويؤكد ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على حرمتها وقدسيتها.

وأدان المجلس قرارات بعض الدول في نقل سفاراتها أو إعلانها العزم على افتتاح بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، مطالباً إياها بالتراجع عن هذه القرارات، وحذر من المضي في مخالفة قرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة القرار رقم: 478 (1980) مع التأكيد على ما سيلحق بها من تبعات وعواقب سياسية ودبلوماسية واقتصادية تنفيذا لقرارات القمم الإسلامية.

ورحب مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في هذا الصدد، بمخرجات الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، والذي عقد بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 5 أغسطس 2025 لإطلاق تحرك عربي إسلامي مشترك للدفاع عن القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، والحشد موقف دولي فاعل لوقف الممارسات والإجراءات والسياسات التصعيدية الإسرائيلية واللاشرعية بحقها.

وطالب سفراء المجموعة العربية والإسلامية في المؤسسات الأممية والمحافل الدولية للتنسيق واثارة الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس واتخاذ ما يلزم من قرارات لمواجهتها بخطوات عملية، بما فيها أمام مجلس الأمن الدولي، باعتبار أن قضية فلسطين، وبالقلب منها القدس، هي قضية أمن وسلم دوليين.

ودعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحماية حقوقه الوطنية كافة، وأكد على المسؤولية القانونية والاخلاقية للمجتمع الدولي في توفير الحماية ودعم الشعب الفلسطيني، بما في ذلك من خلال نزع سلاح المستوطنين، تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم: 904  (1994).

وطالب بتوفير الدعم والحماية الدوليين للمؤسسات الدولية متعددة الاطراف وللعاملين فيها، بما فيها المحاكم، وإدانة كافة الإجراءات التي تهدف إلى تقويض أنشطتها ومساهماتها في حماية حقوق الإنسان، باعتبار ذلك تقويضاً لمعايير العدالة والإنصاف والمساءلة الدولية.

وأكد المجلس دعم كافة القرارات والتقارير الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان بخصوص الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة، وجريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وثمن دور المقررين الأمميين المكلفين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان وفضح وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني.

كما أكد الأهمية المحورية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، باعتبارها ولاية أممية غير قابلة للاستبدال، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى تقويض ولايتها القانونية، وحذر من المخاطر الناجمة عن استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عمليات التدمير والتهجير القسري، باعتبارها انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، ويدعو الدول لتقديم الدعم المالي اللازم والمستدام لها.

وأدان قرار مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي استمرار إسرائيل في الإجراءات غير القانونية باحتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية بصورة غير قانونية ومخالفة للاتفاقيات الموقعة، وطالب بالإفراج الفوري والكامل وغير المشروط عنها، وطالب الدول الأعضاء بتفعيل شبكة الأمان المالية الإسلامية بصورة عاجلة ومنتظمة، لتمكين حكومة دولة فلسطين من الوفاء بالتزاماتها الوطنية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

وأشاد بجهود حكومة دولة فلسطين في تنفيذ مصفوفة الإصلاح والتطوير المؤسسي وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والمضي في المسار الديمقراطي، بما في ذلك إعلان رئيس دولة فلسطين محمود عباس عن إجراء الانتخابات العامة في جميع أرض دولة فلسطين المحتلة، بما يعزز وحدة المؤسسات الوطنية وقدرتها على خدمة المواطنين.

وأدان القرار إجراءات إسرائيل بحق مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، بما في ذلك المساس بصلاحيات وزارة الأوقاف الإسلامية وبلدية الخليل، وفرض السيطرة الإسرائيلية على صحن الحرم الإبراهيمي، واعتبرها إجراءات باطلة ولاغية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وجدد دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه صون وحماية الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة في الخليل ومعالمها التاريخية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وتراثها الثقافي المسجل على قائمة التراث الإنساني العالمي المعرضة للخطر لدى منظمة اليونسكو.

وأدت أيضاً الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف التراث الثقافي والحضاري الفلسطيني ومحاولات طمس الهوية الوطنية والاستيلاء على المواقع الأثرية والدينية والتاريخية وتغيير أسمائها وطابعها، ويؤكد ضرورة حماية التراث الثقافي الفلسطيني وفق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ويثمن في ذات الصدد دعم الدول لتسجيل مدينة سبسطية على قائمة التراث العالمي المهددة بالخطر لمنظمة اليونسكو.

وأدان كذلك التشريعات والقرارات العنصرية الصادرة عن ما يسمى "الكنيست الإسرائيلي" وسلطات الاحتلال الاسرائيلي، ولا سيما القوانين والمشاريع المتعلقة بإعدام أسرى الشعب الفلسطيني واستهداف دور العبادة وقانون يفرض قيوداً على رفع الأذان من المساجد، وغيرها من التشريعات غير القانونية التي تكرس نظام الاستعمار والفصل العنصري، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لرفض هذه التشريعات ووضعها موضع المساءلة القانونية واتخاذ ما يلزم من إجراءات لعدم التعامل مع ما يسمى الكنيست، والأعضاء الذين شاركوا في اتخاذ القرارات أو اعتماد مثل هذه القوانين العنصرية

وأعرب أيضاً عن إدانة الاعتداءات الوحشية وغير الإنسانية على الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، واعتبر ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ودعا مجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية لممارسة كافة الجهود لإطلاق سراحهم وحماية حقوقهم الانسانية والقانونية.

وأكد أن أساس السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط هو تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، ودعا الدول لتنفيذ إعلان نيويورك والملحق به، وخطة الرئيس الأميركي ترمب، واتخاذ خطوات عملية لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، بما فيها الاعتراف بدولة فلسطين، باعتباره استثماراً مباشر في السلام والاستقرار وشرطا أساسيا لذلك.

ورحب بالدعوة إلى عقد اجتماع تنسيقي مشترك بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية على هامش أعمال الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأكد أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين المنظمتين في حشد الدعم السياسي والدبلوماسي والقانوني للقضية الفلسطينية وتوحيد المواقف إزاء إنهاء العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين، بما يسهم في تعزيز فعالية التحرك العربي والإسلامي المشترك في المحافل الدولية.

وثمن الدور المحوري للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وكافة الجهود المبذولة لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل، وأشاد بمبادراتها وتحركاتها في إطار التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ومؤتمر وإعلان نيويورك، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والاقليميين.

وأشاد بالجهود التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية ودور الملك عبد الله الثاني الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، في الدفاع وحماية وصون مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني على أرضهم في مواجهة الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتي تهدف الى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة، وجدد رفضه لكافة المحاولات الإسرائيلية التي تمس الرعاية والوصاية الهاشمية التي أعاد التأكيد عليها الاتفاق الهام الموقع بين الملك عبد الله والرئيس محمود عباس ، في عمان بتاريخ 31 مارس 2013.

وأشاد بالدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، رئيس لجنة القدس، وبالجهود الميدانية والإنسانية والتنموية التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم صمود المقدسيين، وثمن كافة الجهود العربية والإسلامية والمحافظة على الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس الشريف، ويدعو إلى تعزيز الدعم المالي والسياسي لتمكين الوكالة من مواصلة تنفيذ برامجها ومشاريعها.

وشهد الاجتماع انتخاب الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينا عاما جديدا للمنظمة، لمدة 5 سنوات، خلفاً للتشادي، حسين إبراهيم طه، الذي قال إن المنظمة تمكنت خلال فترة ولايته من تحقيق العديد من الإنجازات الهامة في مختلف مجالات التعاون السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، بفضل مساندة ودعم الدول الأعضاء.

وفي كلمتها، تقدمت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان شاهين، بالشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا، والدول الأخرى الأعضاء على المبادرة لعقد الاجتماع الاستثنائي، وعلى المواقف الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية.

كما توجهت بالشكر إلى الأمين العام السابق حسين إبراهيم طه، على جهوده وتفانيه في العمل من أجل إعلاء صوت منظمة التعاون الإسلامي وقضاياها وفي القلب منها قضية فلسطين والقدس الشريف.

وتقدمت بالتهنئة من ولد الشيخ أحمد لانتخابه أميناً عاماً للمنظمة، مؤكدة أن فلسطين ستقدم الدعم لإنجاح مهامه لما فيه خير للأمة الإسلامية ولقضايانا المشتركة.

وأضافت، أن إسرائيل تجرأت على دول الإقليم لأنها أفلتت من العقاب على مدار عقود، وقد أضحت دولة مارقة خارجة عن القانون الدولي، وارتكبت جريمة لإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتعمل جاهدة لنقل هذه الجريمة إلى الضفة الغربية بأدواتها الإجرامية، ومنها إرهاب المستوطنين، الذين تم إعدادهم بالسلاح والمال وخطاب الكراهية والحصانة من العقاب، فهم صباحا جنود في جيش الاحتلال أو وزراء وميليشيا مستوطنين مساء.

وطالبت الدول الأعضاء في المنظمة باتخاذ إجراءات عملية سياسية وقانونية لمساءلة مرتكبي جرائم المستوطنين ومن يقف خلفهم ويمولهم، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل على فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في هذه الجرائم، باعتبارها سياسة ممنهجة وواسعة النطاق، ودعت لإدراج المستوطنين على قوائم الإرهاب المحلي والدولي.

وشددت على أن القانون الدولي يجب ألا يكون انتقائياً، وألا تكون هناك حصانة لمجرمي الاحتلال والإبادة والتهجير والاستيطان والمستوطنين.

وتابعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أن جرائم الاحتلال تتصاعد والإبادة مستمرة في غزة والمساعدات والمساكن والمآوي المؤقت لم تدخل القطاع في ظل إغلاق المعابر، فيما يرفض الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق والانسحاب خارج قطاع غزة كما جاء في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي رحبت بها الحكومة الفلسطينية باعتبارها خطة شاملة لوقف إطلاق وصولا إلى الأفق السياسي الذي سيحقق حق تقرير المصير والاستقلال وإنهاء الاحتلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف، وبما يتوافق مع الجهد السعودي الفرنسي في "إعلان نيويورك" وملحقه.

وعبرت الوزيرة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية والوساطة التي تبذلها جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية والولايات المتحدة، ولجهود جميع الدول الشريكة من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ مراحله كافة.

وأشارت إلى أن منظمة التعاون الإسلامي بثقلها السياسي والدبلوماسي قادرة على الإسهام في ضمان تنفيذ تلك الالتزامات، وعدم السماح بتحويل وقف إطلاق النار إلى غطاء لاستمرار الاحتلال أو تقليص مساحة قطاع غزة أو تغيير واقعه أو واقع الأرض الفلسطينية ككل جغرافيا وديمغرافيا.

وذكرت أن أي محاولة لفصل غزة عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، أو فرض ترتيبات سياسية أو أمنية أو إدارية تنتقص من وحدة الأرض الفلسطينية إنما تخدم مخططات الاحتلال الرامية إلى تكريس الانقسام وتقويض إمكانية تجسيد دولة فلسطين المستقلة.

وبينت أن مدينة القدس الشريف تتعرض لانتهاكات مختلفة في إطار محاولات تغيير وضعها التاريخي والقانوني القائم، وبما يمثل تهديدا مباشرا للسلام والاستقرار في المنطقة، منوهة في هذا السياق إلى أن دولة فلسطين تدين أي خطوات من شأنها الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال أو نقل أو افتتاح سفارات فيها، باعتبار ذلك انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، واعتداء على الأمة الإسلامية.

وأكدت وزيرة الخارجية في كلمتها، تطلعها إلى دعم الدول الإسلامية من أجل حماية الشعب الفلسطيني ومؤسساته والمؤسسات الأممية، وفي مواجهة احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة الفلسطينية، بما يقوض قدرة الحكومة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية ودفع رواتب موظفي القطاع العام، داعية إلى تفعيل شبكة الأمان المالية الإسلامية بصورة عاجلة ومنتظمة، بما يمكن دولة فلسطين من الوفاء بالتزاماتها الوطنية ويحمي اقتصادها ومؤسساتها من محاولات الاحتيال الهادفة إلى إضعافها وتقويض دورها.

ـــــــ

ر.س/ م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا