جدة 27-2-2026 وفا- رحبت دولة فلسطين بالقرار الصادر عن الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت اليوم الخميس، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وشاركت في أعمالها وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، التي ألقت كلمة دولة فلسطين أمام المجلس.
وتبنى مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء قرارا خاصا بقضية فلسطين والقدس الشريف، أدان فيه بشكل خاص قرار سلطات الاحتلال بالضم المعلن عبر تنفيذ مخططها (E1)، معتبراً ذلك تصعيداً عدوانياً خطيراً يقطّع أوصال الضفة الغربية ويعزل القدس عن محيطها الفلسطيني ويكرّس نظام الفصل العنصري.
كما أدان استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدوان إسرائيل المتصاعد على قطاع غزة وما رافقه من قتل وتجويع وتهجير وتدمير ممنهج للبنية التحتية المدنية، إضافة إلى إدانة رفض إسرائيل تنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، وطالب بضرورة الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يفضي إلى الانسحاب الكامل للاحتلال من قطاع غزة وفتح جميع المعابر وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية والشروع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار. ورحّب في هذا السياق بالجهود الدبلوماسية والوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.
وشددت الخارجية على الرفض القاطع في القرار للدعوات المستمرة لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، تحت أي مسمى، مشيرة إلى مواقف الدول الأعضاء التي استنكرت الحصار الذي تفرضه مجموعات من المستوطنين الإرهابيين على بلدة قصرة، باعتباره إرهاباً منظماً يستوجب التفكيك والمساءلة.
وحذرت من مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مؤكدة أن ادانة القرار لقرارات بعض الدول نقل سفاراتها أو فتح بعثات دبلوماسية في القدس يشكل تحذيرا واضحا لهذه الدول وتحملها تبعات ذلك اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا، محذراً من تبعات ذلك.
وأكدت الخارجية ضرورة تنفيذ القرار وضرورة التحرك الإسلامي المشترك لتحقيق السلام والاستقرار باعتبار أن أساس السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في انهاء الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي، وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، وتنفيذ إعلان نيويورك وخطة الرئيس الأميركي ترمب واتخاذ خطوات عملية لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، بما فيها الاعتراف بدولة فلسطين.
ودعا القرار الدول الأعضاء إلى مواصلة التحركات السياسية والقانونية والدبلوماسية على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، وتعزيز جهود مساءلة إسرائيل عن جرائمها، ودعم حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة وحقوقها في المنظمات والمحافل الدولية، وكلّف الأمين العام بمتابعة تنفيذ القرار ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة القادمة لمجلس وزراء الخارجية.
ـــــــ
م.ع


