باريس 3-7-2026 وفا- أطلعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خالد العناني، على صورة الأوضاع الخطيرة وغير المسبوقة التي تمر بها دولة فلسطين، خاصة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأماكن المقدسة، وما يرافقها من استهداف ممنهج للمدنيين، وتدمير واسع للبنية التحتية، بما فيها المؤسسات التعليمية والثقافية ومواقع التراث.
ونقلت شاهين في مستهل اللقاء الذي عقد في مقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس، اليوم الجمعة، تحيات الرئيس محمود عباس، مؤكدة حرص دولة فلسطين على مواصلة تعزيز التعاون والشراكة مع اليونسكو، انطلاقا من الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة في حماية التراث الثقافي، وتعزيز الحق في التعليم، وصون الهوية الثقافية للشعوب.
وهنأت شاهين العناني لمناسبة تسلمه مهام منصبه مديرا عاما لليونسكو، معربة عن اعتزاز دولة فلسطين بتولي أول شخصية عربية هذا المنصب الرفيع.
وأشادت بالدعم الذي تقدمه اليونسكو لفلسطين، ولا سيما في مجال التعليم وحماية الصحفيين، مثمنة كذلك الجهود التي تبذلها المنظمة لدعم ملف إدراج موقع سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، في ظل ما يتعرض له الموقع من انتهاكات إسرائيلية متواصلة، تهدد قيمته العالمية الاستثنائية وسلامته وأصالته.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين دولة فلسطين واليونسكو، وتعزيز جهود المنظمة في حماية التراث الثقافي الفلسطيني ودعم قطاع التعليم، بما يسهم في صون الهوية الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وحضر اللقاء، إلى جانب الوزيرة، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو، السفير عادل عطية، والمستشار قيس كسابري.
كما عقدت الوزيرة اجتماعاً مع رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو ناصر الحنزاب، بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو عادل عطية.
وبحثت خلال اللقاء تعزيز دور المجلس التنفيذي في متابعة تنفيذ قراراته ذات الصلة بفلسطين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والممنهجة بحق التراث الثقافي الفلسطيني، ومنظومة التعليم، والصحفيين. وأكدت أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات اليونسكو، وتترتب عليها مسؤوليات قانونية واضحة على إسرائيل، بما يفرض تحركاً دولياً جاداً لوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، كما شددت على أهمية تعزيز آليات الرصد والمتابعة لرصد الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة.
كما أطلعت أعضاء المجموعة العربية لدى اليونسكو، على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته الثقافية والتعليمية. ودعت إلى تكثيف الجهود العربية المشتركة للدفع باتجاه إدراج بلدة سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بصورة عاجلة، في ظل ما تتعرض له من اعتداءات وتهديدات متصاعدة من قبل قوات الاحتلال.
وعقدت الوزيرة اجتماعاً مع رؤساء المجموعات الإقليمية الست في اليونسكو، بحضور نائبة المدير العام للمنظمة أوسا ريغنير، لحشد الدعم الدولي داخل أجهزة المنظمة والدول الأعضاء لإدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، في ضوء ما تواجهه من انتهاكات متصاعدة. كما تناول اللقاء أهمية تعزيز الجهود الجماعية لضمان حماية الصحفيين العاملين في فلسطين، والتأكيد على ضرورة اطلاع اليونسكو بدورها في صون حرية التعبير وسلامة العاملين في المجال الإعلامي، انسجاماً مع ولايتها والمعايير الدولية ذات الصلة.
ــــ
ر.ح


