الخليل 12-7-2026 وفا- أكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، أهمية توحيد الجهود ما بين الصحفيين، ورجال الأمن، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، لتعزيز السلم الأهلي، وصون الحريات، ووضع آليات لتفنيد رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي يشن حرب إبادة على الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقر محافظة الخليل، اليوم الأحد، ضم إعلاميين، بالشراكة مع نقابة الصحفيين، وجهاز الشرطة.
وقال أبو بكر إن الاحتلال يستهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بشكل واضح، من خلال الجرائم وحرب الإبادة التي تمارس بحق المواطنين والصحفيين في السنوات الأخيرة، حيث استشهد خلالها 262 صحفيا، إضافة إلى إصابة 515 آخرين، وتدمير نحو 200 مؤسسة إعلامية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 200 صحفي، بالإضافة إلى صحفيين لم يعرف مصيرهم حتى الآن واعتبروا في عداد المفقودين.
وبين أن الاحتلال يسعى إلى تغييب الرواية الفلسطينية عبر جرائمه الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه، وإحلال المستعمرين مكانه.
وأشار أبو بكر إلى أن النقابة والصحفيين تحملوا عبئا كبيرا في نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم، وساهموا في تشكيل رأي عام دولي مناصر للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ودعم حقوقه، وحمايته من الاحتلال والمستعمرين.
كما أكد على الدور المهم الذي قامت به النقابة من خلال تشكيل حملات دولية بالشراكة مع الاتحادات والمؤسسات الدولية والحقوقية، لا سيما المحكمة الجنائية الدولية، التي تتابع ثلاثة ملفات رفعتها النقابة للتحقيق في جرائم بحق الصحفيين من بينها استشهاد شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك مجلس حقوق الإنسان، والمحاكم الفرنسية التي تتابع قضايا صحفيين والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق المواطنين.
وثمن أبو بكر دور الهيئة المستقلة في الدفاع عن حقوق الإنسان، مؤكدا أهمية التكامل ما بين الإعلاميين ورجال الأمن، والعشائر، والهيئة المستقلة، بهدف صون الحريات والحقوق.
بدوره، ثمن مدير دائرة التدريب والمناصرة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إسلام التميمي، دور الإعلام في حفظ الأمن والسلم الأهلي، مشددا على أهمية التوثيق في فضح جرائم الاحتلال، ومواجهة الرواية الإسرائيلية.
وطالب التميمي الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي، بعدم التسرع في نشر المعلومات قبل التحقق منها، والرجوع إلى المصادر الرسمية، لما لذلك من أثر كبير في تعزيز السلم الأهلي.
ودعا إلى إجراء تعديلات على القوانين التي تتعلق بالنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز قانون الجرائم الإلكترونية، مشددا على أهمية الحوار المجتمعي.
من جانبه، أكد مدير العلاقات العامة في شرطة الخليل، بشير النتشة، أهمية التنسيق والتعاون ما بين المؤسسة الشرطية، والصحفيين والمؤسسات الأخرى، للحفاظ على المواطن الفلسطيني، وتعزيز صموده في ظل التحديات التي يفرضها الاحتلال.
من ناحيته، قال أمين سر نقابة الصحفيين، جهاد القواسمي، إن الصحفيين في محافظة الخليل يعملون في ظروف صعبة، تتمثل بالاعتقالات وإطلاق النار عليهم، والاستيلاء على مركباتهم ومعداتهم، وغير ذلك من الممارسات التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى طمس الحقيقة.
-
ص.ط/ و.أ


