رام الله 4-6-2026 وفا- انطلقت في مدينة رام الله، اليوم الخميس، أعمال مؤتمر المانحين للشرطة الفلسطينية، بحضور وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، ومدير عام الشرطة اللواء علام السقا، ورئيسة بعثة الشرطة الأوروبية كارين لميدال، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى، وخبراء فنيين من الدول والجهات المانحة والشريكة، ومكتب مستشار الوزير لتنسيق المساعدات ووحدة التخطيط الاستراتيجي والتطوير، إضافة إلى عدد من مساعدي مدير عام الشرطة، والمفتش العام والإدارات المتخصصة والضباط.
واستعرضت جلسات المؤتمر التقدم الذي حققته الشرطة الفلسطينية، وتعزيز الشراكات الدولية، ودعم الخطط الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير العمل الشرطي، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الأمن والنظام العام والتطوير المؤسسي من خلال دعم جهاز الشرطة، وتعزيز قدرات العاملين فيه.
وفي كلمته، نقل الوزير هب الريح للحضور تحيات الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، ودعمهما الكامل لكافة الجهود الوطنية والمهنية الرامية إلى تطوير المؤسسات الوطنية، وتعزيز سيادة القانون، ورفع كفاءة الأداء الأمني، وترسيخ ثقة المواطن بالمؤسسة الأمنية والشرطية.
وتحدث عن التحديات التي تواجه عمل الشرطة، والمسؤوليات الملقاة على عاتقها في حماية المجتمع والاستجابة لاحتياجات المواطنين، مؤكدا أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي استنادا إلى الأولويات الوطنية والنتائج العملية.
وقال إن الشرطة، وبرغم محدودية الإمكانات والظروف الاستثنائية، أثبتت مهنيتها في الميدان من خلال حفظ الأمن والنظام العام، والتعامل مع البلاغات والشكاوى، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والاستجابة السريعة للحوادث والطوارئ في مختلف المحافظات.
وأضاف هب الريح أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعزيز الأداء العملياتي والمهني، وتطوير قدرات التحقيق الجنائي، وتحسين بيئة العمل في مراكز الشرطة، ورفع جاهزية الكوادر البشرية، وتطوير البنية التحتية والمعدات والأنظمة الفنية والتقنية.
وأعرب عن شكره وتقديره لكافة الشركاء الدوليين على دعمهم المستمر للشرطة الفلسطينية، معرباً عن أمله بأن يثمر المؤتمر عن تفاهمات عملية ودعم أكثر تركيزا، يسهم في سد الاحتياجات وتعزيز الجاهزية الشرطية وخدمة المواطن الفلسطيني.
من جانبه، أكد اللواء السقا أن الشرطة وضعت خطة واضحة المعالم، وتعمل على تنفيذها رغم التحديات المتزايدة والمعقدة التي تواجهها، موضحا أن الشرطة تواصل تطوير قدراتها البشرية والتقنية وتعزيز أدائها من أجل حفظ الأمن وحماية المواطنين، وإنفاذ القانون ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها.
وأشار إلى أن الشرطة ماضية في تعزيز الأمن وتحقيق والاستقرار، ودعم صمود المواطنين والمؤسسات الوطنية، وعدم السماح بالعودة إلى مظاهر الفوضى أو إضعاف سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان وحرياته.
وشدد السقا على الحاجة المستمرة لتضافر الجهود الدولية لدعم خطط التطوير والبناء، خاصة في مجالات بناء القدرات والتدريب المتخصص، وتطوير البنية التحتية الشرطية، وتعزيز القدرات اللوجستية، وتحديث الأنظمة التقنية والتحول الرقمي، وتطوير قدرات التحقيق والأدلة الجنائية، ودعم الشرطة المجتمعية وتعزيز الشراكة مع المواطنين.
وتطرق إلى المشاريع المنفذة بدعم الدول والجهات المانحة، والتي أسهمت بشكل مباشر في تعزيز صمود المؤسسة الشرطية، ورفع قدرتها على مكافحة الجريمة، وتحسين جودة الخدمات وتطوير الأداء المؤسسي، مؤكداً أن رؤية الشرطة تتمثل في بناء مؤسسة شرطية عصرية ومهنية قادرة على مواجهة التحديات، وتحظى بثقة المواطنين، وتعمل وفق أفضل الممارسات الدولية في مجال إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان.
وشدد على أن دعم المانحين لهذه الرؤية يشكل استثمارا حقيقيا في خطة إصلاح وتطوير متكاملة تهدف إلى بناء شرطة فلسطينية عصرية لدولة فلسطين، قادرة على تحقيق تطلعات شعبها وتعزيز أمنه واستقراره، مثمنا دور الدول الصديقة والجهات الداعمة للشرطة الفلسطينية.
بدورها، أكدت كارين لميدال استمرار دعم الاتحاد الأوروبي وبعثة الشرطة الأوروبية للشرطة الفلسطينية، بما يمكنها من مواصلة تقديم خدماتها وتنفيذ خططها في حفظ الأمن والنظام العام، والتركيز على الأولويات الضرورية لمواجهة التحديات والظروف الصعبة التي تعمل في ظلها.
وشددت على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتمكين المواطن الفلسطيني من الحصول على الخدمات الأمنية والشرطية التي يستحقها بما يحفظ كرامته وحقوقه.
كما أشارت إلى التطور الملحوظ في أداء الشرطة الفلسطينية على مستوى تقديم الخدمات والحضور الميداني اللافت، مؤكدة أهمية تعزيز قدراتها وأدواتها بشكل مستمر.
وشهد المؤتمر تقديم عروض متخصصة حول المشاريع والأولويات التي تحتاجها الشرطة الفلسطينية لتعزيز قدراتها المؤسسية والتشغيلية، بما يشمل تطوير قدرات العاملين، وتحديث البنية التحتية، وتوفير الاحتياجات اللوجستية والتقنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويسهم في تعزيز الأمن والنظام العام، ومكافحة الجريمة، وترسيخ سيادة القانون، وصون حقوق المواطنين وكرامتهم.
ــــ
ر.ح


