أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 23/05/2026 10:31 م

بين التظليل والتشجير.. المشاعر المقدسة تشهد تحولا كبيرا في جودة البيئة الميدانية

مكة المكرمة 23-5-2026 وفا- لم تعد المشاعر المقدسة مجرد مساحات مفتوحة تستقبل الحشود خلال موسم الحج، بل أصبحت بيئة ميدانية متكاملة تعاد صياغتها بعناية لتكون أكثر راحة وإنسانية واستدامة، عبر سلسلة مشاريع نوعية تنفذها شركة "كدانة" للتنمية والتطوير، الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ضمن رؤية تطويرية تستهدف تحسين جودة التجربة الميدانية للحجاج.

وتشهد المشاعر المقدسة هذا العام تنفيذ أكثر من 25 مشروعًا تطويريًا تتنوع بين التظليل والتلطيف والتشجير وتطوير مسارات المشاة ومناطق الاستراحة، في مشهد يعكس حجم التحول الذي تعيشه المشاعر نحو بيئة أكثر ملاءمة للحشود المليونية.

ومن أبرز هذه المشاريع، تنفيذ مشروع تلطيف وتظليل المنطقة المحيطة بجبل الرحمة لأول مرة، على مساحة إجمالية تتجاوز 392 ألف متر مربع، بهدف توفير أجواء أكثر راحة للحجاج أثناء أداء المناسك، وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة.

 وأسهم المشروع في رفع نسبة استفادة الحجاج من المنطقة المحيطة بجبل الرحمة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، في خطوة تعكس الأثر المباشر لهذه المشاريع على تحسين الحركة ورفع جودة التجربة الميدانية داخل المشاعر المقدسة.

كما نفذت "كدانة" مشروعا واسعا لتطوير مسارات المشاة عبر أعمال تظليل تمتد على مساحة إجمالية بلغت 103 آلاف متر مربع، شملت المرحلة الأولى 95 ألف متر مربع، فيما بلغت المرحلة الثانية في مشعر منى 8,130 مترا مربعا، بما يسهم في تقليل الإجهاد الحراري وتحسين حركة تنقل الحجاج بين المواقع المختلفة.

وامتدت أعمال التطوير إلى مناطق استراحات الحجاج، حيث جرى تطوير أكثر من 66 ألف متر مربع من مواقع الجلوس والاستراحة على امتداد مسارات المشاة، مما ضاعف المساحات المستفاد منها بنسبة 220%، وأسهم في خلق بيئة أكثر راحة للحجاج خلال تنقلاتهم.

وفي جانب الاستدامة البيئية، تواصل مبادرة "المشاعر الخضراء" إعادة تشكيل المشهد البصري والبيئي داخل المشاعر المقدسة، عبر زراعة أكثر من 60 ألف شجرة، مما أدى إلى زيادة المساحات الخضراء إلى ثلاثة أضعاف، وتحسين جودة الهواء وخفض التأثيرات الحرارية في المواقع المفتوحة.

كما عززت "كدانة" منظومة التلطيف الميداني عبر تشغيل أكثر من 6000 عمود رذاذ من خلال خمس محطات رئيسية بإنتاجية تصل إلى 1500 متر مكعب في الساعة، إضافة إلى أكثر من 25 ألف صنبور لمياه الشرب، بما يدعم راحة الحجاج ويهيئ أجواء أكثر اعتدالًا خلال أوقات الذروة.

وفي ساحات منشأة الجمرات، جرى تنفيذ مشروع استبدال أعمدة الرذاذ بـ400 مروحة رذاذ حديثة في الساحات الشرقية والغربية، بطاقة تشغيلية تخدم 360 ألف حاج في الساعة، وبزيادة بلغت 100% مقارنة بالعام الماضي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة التلطيف في مناطق الكثافة العالية.

وتعكس هذه المشاريع توجها متسارعا نحو أنسنة المشاعر المقدسة وتحويلها إلى بيئة أكثر جودة واستدامة، تراعي راحة الحجاج وتدعم قدرتهم على أداء المناسك في أجواء أكثر تنظيما ومرونة.

ــــ

و.أ

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا