أريحا 8-11-2026 وفا- شارك ممثلو المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية والفعاليات الوطنية والعشائرية والمجتمعية والشعبية في محافظة أريحا والأغوار، اليوم الأحد، في وقفة تضامنية بمقر المحافظة، رفضاً لاستيلاء مستعمرين على عدد من منازل المواطنين في منطقة الديوك التحتا غرب أريحا، ومطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في القضية، وفق القانون.
وأكد المشاركون خلال الوقفة رفضهم المساس بالأرض والممتلكات الفلسطينية أو تسهيل الاستيلاء عليها، ووقوفهم إلى جانب القيادة الفلسطينية في متابعة القضية، مشددين على ضرورة كشف ملابسات ما جرى، وملاحقة المتورطين، وتعزيز وحدة الصف الوطني والتماسك المجتمعي، وعدم السماح باستغلال القضية لإثارة الفتن أو الإساءة للعلاقات بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وقال محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل إن قضية المنازل في الديوك التحتا تحظى بمتابعة مباشرة وعلى أعلى المستويات من الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية والجهات الرسمية المختصة، مؤكداً أن المحافظة تتعامل مع الملف بمسؤولية وطنية وقانونية، وصولاً إلى كشف الحقائق ومحاسبة كل من يثبت تورطه، دون التستر على أي شخص أو جهة.
وشدد حمايل على أن المساس بالأرض والممتلكات الفلسطينية أو تسهيل الاستيلاء عليها يمثل قضية وطنية ومجتمعية خطيرة، مؤكداً أن أي شبهات أو مخالفات ستخضع للتحقيق وفق الأصول القانونية، مع ضمان عدم ظلم أي مواطن أو توجيه اتهامات دون أدلة ونتائج تحقيق رسمية.
وحذر من محاولات بث الفتنة والإساءة إلى النسيج الاجتماعي، أو استغلال القضية لإثارة الخلافات بين أبناء محافظة أريحا والأغوار وأبناء مدينة القدس، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الشائعات وحملات التضليل، والتحلي بالمسؤولية في تداول المعلومات.
وأكد أن أمن المواطنين وسلامتهم خط أحمر، وأن المحافظة والأجهزة الأمنية والمؤسسات المعنية ستواصل القيام بمسؤولياتها في حماية السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي، مشدداً على أن القانون والنظام هما المرجعية في معالجة أي خلاف أو تجاوز.
وأشار حمايل إلى أن العمل جار بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة وسلطة الأراضي وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان والجهات القانونية المختصة، لمتابعة الجوانب القانونية والقضائية للقضية واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما فيها رفع الدعاوى وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته.
من جهتهم، أكد ممثلو المؤسسات والفعاليات الوطنية والمجتمعية والوجهاء والعشائر المشاركون في الوقفة وقوفهم إلى جانب محافظ أريحا والأغوار ومؤسسات المحافظة في متابعة القضية، ورفضهم المطلق لأي محاولات للاستيلاء على المنازل والأراضي الفلسطينية، مطالبين بكشف جميع ملابساتها ومحاسبة المتورطين وفق القانون.
وشددوا على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، وعدم السماح للشائعات وحملات التشويه بالنيل من العلاقات الأخوية بين أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن القدس وأريحا وسائر المدن والقرى الفلسطينية تشكل نسيجاً وطنياً واجتماعياً واحداً.
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة التحرك الرسمي والشعبي والقانوني لمتابعة قضية الديوك التحتا، وحماية حقوق المواطنين وممتلكاتهم، والتصدي لمحاولات الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وصون الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
وكان مستعمرون قد استولوا، في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، على ثمانية منازل في منطقة الديوك التحتا غرب مدينة أريحا، بعد اقتحامها وتحطيم أبوابها، فيما أفادت مصادر أمنية بأن المنازل كانت خالية من أصحابها.
وفي بيان توضيحي صدر في الخامس من الشهر الجاري، أكدت سلطة الأراضي الفلسطينية، عقب كشف ميداني أجرته دائرة أملاك الدولة، صحة الاستيلاء على مبانٍ في المنطقة المصنفة (ج)، ضمن الحوض رقم (6)، في القطعتين رقم (14) و(24)، موضحة أن القطعة الأولى من أملاك الدولة، فيما تعود ملكية الثانية إلى أصحابها التاريخيين بموجب تسجيلات سابقة لعام 1967.
وأكدت سلطة الأراضي أنها لم تصدر أي سجلات أو مخططات أو وثائق رسمية بشأن القطعتين لأي جهة، وأن دائرة تسجيل أراضي أريحا لم تجر أي معاملات عليهما، مشيرة إلى إحالة الملف إلى الجهات الأمنية والمدنية المختصة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ــــــــــ
ن.ع/ ف.ع


