شددوا على ضرورة الانتقال من الإدانة إلى اتخاذ خطوات دولية عملية لوقف جرائم الاحتلال وممارساته
رام الله 26-10-2026 وفا- عقدت وزارتا الخارجية والمغتربين والعمل، بمشاركة محافظ الخليل خالد دودين، اليوم الاثنين، إحاطة مشتركة للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين، بمشاركة السفراء المقيمين حضوريا في مقر الوزارة، والسفراء غير المقيمين عبر تقنية الاتصال المرئي، تناولت تصعيد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته الرامية إلى التهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين، وما نتج عنها من تدهور في الأوضاع الميدانية والإنسانية في محافظة الخليل.
كما تناولت الإحاطة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق العمال الفلسطينيين وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، في ظل تفاقم الأزمة التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني بسبب اجراءات الاحتلال وجرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وفي مستهل الإحاطة، استعرضت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين التطورات السياسية والميدانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث لا يزال الوضع مأساويا جراء استمرار العدوان وتداعياته المدمرة على حياة المواطنين ومقومات بقائهم.
وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة وفاعلة لوقف الجرائم الإسرائيلية، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، ومساءلة المسؤولين عنها، والانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تضع حدا للانتهاكات وتضمن احترام قواعد القانون الدولي.
من جهته، وضع المحافظ دودين السلك الدبلوماسي في صورة الأوضاع الميدانية والإنسانية المتدهورة في محافظة الخليل، مسلطا الضوء على إجراءات الاحتلال الرامية إلى تهجير المواطنين قسرا من مناطقهم، وما تفرضه من قيود على حياتهم اليومية ووصولهم إلى الخدمات الأساسية ومصادر رزقهم.
كما أشار إلى تفاقم أزمة الأدوية ونقص المستلزمات الطبية، وما يشكله ذلك من تهديد لصحة المواطنين في محافظة الخليل.
وتناول دودين الأوضاع المأساوية التي تشهدها مدينة الخليل، لا سيما البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف، في ظل الإجراءات الإسرائيلية المشددة والقيود المفروضة على حركة المواطنين، مشيرا إلى إغلاق الحرم الإبراهيمي وما يمثله ذلك من اعتداء على حرية العبادة والوصول إلى أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية الفلسطينية.
كما استعرض تداعيات الاقتحامات والاعتداءات والإجراءات الميدانية على السكان، بما يشمل تهديد استقرارهم، وتقييد وصولهم إلى منازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في المحافظة.
وتناولت الإحاطة أوضاع العمال الفلسطينيين والقيود المفروضة على فرص العمل، والانتهاكات الاسرائيلية التي يتعرضون لها، بما في ذلك استغلال حاجتهم الاقتصادية، مؤكدة ضرورة حماية حقوقهم وضمان حصولهم على مستحقاتهم وفق القوانين والاتفاقيات ذات الصلة.
واستعرضت وزيرة العمل ايناس العطاري التدخلات الحكومية الرامية إلى التخفيف من تداعيات الأزمة، بما يشمل برامج التمويل والدعم والتشغيل والتدريب المهني، والمساعدات الصحية والاجتماعية، إلى جانب الجهود الرامية إلى توفير فرص عمل بديلة وتعزيز قدرة العمال والمنشآت الاقتصادية على الصمود.
كما سلطت الضوء على أهمية تطوير الشراكات الدولية وفتح أسواق عمل جديدة، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل.
وفي هذا السياق، دعت العطاري إلى تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم الاتفاقيات الثنائية في مجال العمل، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتوفير فرص تشغيل للعمال الفلسطينيين، وحماية حقوقهم، ومساندة البرامج الحكومية الهادفة إلى الحد من البطالة وتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني.
ودعت وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة العمل ومحافظ الخليل السلك الدبلوماسي إلى نقل صورة دقيقة عن الأوضاع في محافظة الخليل وواقع العمال الفلسطينيين إلى حكوماتهم، والعمل على حشد مواقف دولية فاعلة، وتعزيز التعاون الثنائي والدولي في مجالات التشغيل والحماية الاجتماعية والتدريب المهني، بما يسهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتخفيف من الأعباء التي يواجهها.

ــــ
س.ع/ ي.ط، و.أ


